من أصل 202 معتقل عربي وأجنبي في لبنان
محاكمة 10 سعوديين من «فتح الإسلام».. الشهر القادم
عبدالله العريفج- بيروت- هاتفياً
يبدأ القضاء اللبناني الشهر المقبل في محاكمة 10 سعوديين من اصل 202 موقوف من عناصر تنظيم فتح الاسلام الارهابي. وكشف مسؤول لبناني كبير طلب عدم الكشف عن هويته في اتصال هاتفي مع "عكاظ" امس ان المجلس العدلي يوشك على الانتهاء من تحقيقاته مع الموقوفين الـ"202" تمهيداً للبدء في محاكمتهم مبيناً ان عدد القتلى السعوديين من عناصر التنظيم بلغوا "11" قتيلاً بعضهم تسلم ذووهم جثثهم بعد التعرف عليهم والبعض دفن في مقابر بشمال البلاد "الغرباء". وبحسب المسؤول اللبناني فإن الموقوفين الذين ستتم محاكمتهم هم: عصام سليمان الداوود ومعاذ عبدالعزيز الداوود وعبدالله محمد البيشي وطلال طاهر العمري وعايض مبارك القحطاني وطلال مسلم الصيعري ومبارك ناجي الكربي ومحمد محيل المطيري وسعيد عبدالله عسيري وعامر سالم الصيعري. ومعظم هؤلاء الموقوفين شبان لم تتجاوز اعمارهم الثالثة والعشرين عاماً.
مواجهات البارد
وكانت مواجهات مسلحة قد دارت بين الجيش وقوى الامن الداخلي اللبناني وبين عناصر ما يسمى بتنظيم فتح الاسلام لفترة من الوقت في سبتمبر 2007م في مخيم نهر البارد شمال لبنان اوقعت قتلى ومصابين من كلا الجانبين استخدم فيها الجيش اللبناني قدراته العسكرية للقضاء على التنظيم وهروب بعض عناصره. وأكد المسؤول اللبناني في سياق حديثه لـ"عكاظ" ان من بين الموقوفين على خلفية تلك المواجهات لبنانيين وسوريين وفلسطينيين ويمنيين وأجانب قدموا عبر الحدود السورية اللبنانية متسللين للقيام بهجمات تستهدف المصالح اللبنانية.
تعاون سعودي
وكانت المملكة عبر سلطاتها المختصة مررت معلومات أمنية واستخبارية لنظيرتها اللبنانية في شأن تنظيم فتح الاسلام قبل اشهر من ظهوره في اطار جهود المملكة وتعاونها مع الاشقاء والاصدقاء في مكافحة الارهاب وهو ما أكد عليه اكثر من مسؤول لبناني في مقدمتهم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي شدد على ان تعاون المملكة الأمين مع دول العالم لم يقل عن جهود الداخلية السعودية في مكافحة الارهاب والقضاء على عناصره.
تسليم الموقوفين
وأكد المسؤول اللبناني ان مسألة تسليم السعوديين من معتقلي فتح الاسلام الى المملكة حالياً امر سابق لأوانه الى ان تنتهي محاكماتهم الشهر المقبل عبر الاجهزة القضائية المخولة وحدها الفصل في مثل هذه الامور. وكانت مجموعة من الشباب السعودي قد انخرطت في التنظيم المسلح بعضهم غرر به اذ كانت وجهتهم للعراق عبر حدودها مع سوريا الا ان الوجهة تغيرت مع بدء تكوين تنظيم فتح الاسلام ما بين لبنان وسوريا ليجد التنظيم نفسه في مخيم نهر البارد.