رأي عكاظ
تعزيز الدفاع عن الوطن
في الوقت الذي تؤكد فيه المملكة على حرصها على السلام وتكريسها لقيمه وتسعى جاهدة الى بناء علاقاتها التي تقوم على التعاون وترتكز على التفاهم مع مختلف دول العالم في الغرب والشرق الا ان ذلك الحرص لا يجعل المملكة تتوانى في تعزيز قدراتها الدفاعية وبناء قوتها العسكرية التي تكفل من خلالها الحفاظ على أمن مواطنيها وسلامة اراضيها وصيانة منشآتها ضد أي أطماع يمكن ان تراود أي جهة تحاول النيل من المملكة أو الاساءة اليها او المساس بأمنها.
والمملكة تدرك ان حماية الاوطان لا يمكن لها ان تتحقق الا عبر مسارين متوازيين لا يؤثر أي منهما في سير الآخر والعمل على دعمه وتنميته يتمثل المسار الاول في تعزيز العلاقات الدبلوماسية مع دول العالم والسعي الى اقامة الشراكات الاستراتيجية التي تربط مصالح الشعوب ببعضها وتنمي علاقات الصداقة والتعاون بينها وتغرس في نفوس شعوبها مشاعر الود والحب والتفاهم مع بقية الشعوب, وأما المسار الثاني فيتمثل في بناء القوة العسكرية القادرة على حماية المكتسبات وصد كيد الكائدين وردع من يحاول الإضرار بالوطن او الانتقاص من سيادته او المساس بأمنه.
واذا كانت التنمية في المملكة قد مست كافة جوانب الحياة فإن من هذه الجوانب التي مستها التنمية تنمية قدراتها العسكرية والتي يجيء تدشين ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز لمركز تحديث الطائرات ومحطة الاسناد الارضي خير شاهد عليها وخير تأكيد على ان للنهضة التي نشهدها من يصونها ويذود عنها بإذن الله تعالى.