بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
المثقفون والاحتلال
كل العالم يجمع على ان العراق بلد محتل من قبل الولايات المتحدة الامريكية.
كل الحكومات والشعوب والامم بما في ذلك الامم المتحدة والامم المنقسمة تجمع على ان العراق في حالة احتلال .وحتى الامريكان انفسهم يجمعون على ان العراق بلد محتل. ولكن ماذا يفيد هذا الاجماع اذا كان المثقفون العرب انفسهم غير مجمعين.
المثقفون العرب كانوا ومازالوا مختلفين ومنقسمين بشأن توصيف الوضع الراهن في العراق. منهم من يقول بأن العراق واقع تحت الاحتلال. وهناك من يرى بأن العراق بلد حر وليس محتلاً. وصنف ثالث يرى بأن العراق في منزلة بين منزلتين ـ كما يقول المعتزلة ـ اي ان هناك احتمالا في ان يكون التواجد الامريكي في العراق احتلالاً. وطالما ان المثقفين العرب مختلفون ومنقسمون ولكل وجهة نظر، فمعنى ذلك ان الاحتلال الامريكي للعراق مجرد نظرية بحاجة الى اثبات وبحاجة الى اجماع. لذا اقترح عقد قمة عربية ثقافية بمناسبة مرور خمس سنوات على غزو العراق على ان تكون مهمة هذه القمة توصيف الوضع الراهن في العراق: هل هو احتلال؟
أم هو احتمال؟ أم هو انتقال بالعراق من الديكتاتورية الى الحرية والديمقراطية؟