( الثلاثاء 10/03/1429هـ ) 18/ مارس/2008  العدد : 2466  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار . نت
    • أماكن
    • القصة كاملة
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • الأسهم
    • عقار
    • متابعات
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • الفنون السبعة
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الإسلامي
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. ابتسام حلواني
فضلاً تخيلوا.. ولا مؤاخذة..!!
عندما نذهب إلى مناسبات العزاء، نشاهد الدنيا من حولنا مضطربة، فأهل الموت حالهم لا يسر عدوًا ولا حبيبًا، برامجهم آنية، وأمورهم تسير بشكل غير طبيعي، وحين ننتهي من أداء واجب العزاء، ننطلق إلى حياتنا العادية لنمارسها كأن شيئًا لم يكن في الغالب.
أريد فقط.. أن يتخيل كل منا الآن أنه الميت ولا مؤاخذة، كيف سيطبق كل ما شاهده من أحداث العزاء تلك على أفراد أسرته؟؟ ليتخيل الواحد منا شعور أبنائه وبناته في ذلك الوقت، أو شعور أبويه أو أي أحد من محبيه تجاه موته.. ليتصور حزنهم عليه وجزعهم لفراقه.. بالطبع سيؤلمه الوضع بشدة حين يتخيل هؤلاء الأحبة وهم يعانون ويتألمون ويسكبون الدمع حرقة عليه، فهو يشفق عليهم من شدة المصاب، لكنه لا يملك حيلة لرد الأمر لأنه أمر واقع في حينه بإذن الله ولا مهرب منه!!
ما أريد الوصول إليه بهذا الشأن هو التعرف على مدى قيام كل منا بترتيب الأمور الكثيرة المرتبطة بحياة المحيطين به من بعده، فبالرغم من معايشتنا لكل حالات الموت والحوادث والفواجع بأشكالها فإن أغلبنا لا يربط بين تلك الحالات وإمكانية تعرضه لها، والدليل على ذلك أن الكثيرين وربما الغالبية منا لم يرتب للوضع في حالة الوفاة خاصة المفاجئة، صحيح أن البعض يكتب وصيته وهو أمر يُفترض القيام به، لكنني لا أشير إلى البنود التي يجب تضمينها في الوصية فقط إنما أزيد عليها الأمور الأخرى المختلفة المرتبطة بالإنسان من جميع النواحي، ففي حالة موت الأب مثلا أو الأم، يحتاج الأبناء والبنات إلى معرفة الخطوات التي يجب عليهم القيام بها لمعرفة ما للميت أو عليه، خاصة مع تعدد مسؤولياته والتزاماته وعلاقاته، ماذا يفعلون وبمن يتصلون، المشكلة أن الكثيرين لا يكتبون وصيتهم ولا ينبهون أسرهم إلى ما يجب عليهم القيام به، بل ويخفي البعض الكثير من المعلومات متصورا أن شيئًا لن يحدث وهو لا يدري في كل لحظة ما الذي سيحدث حتى بعد مرور لحظة أخرى واحدة، هذا الإخفاء قد يكون مقصودا وقد يكون من قبيل التهاون والإهمال فقط كما أنه قد يكون بسبب العجز عن إمكانية حصر الأمور وترتيبها وتنظيمها مما يعقد الأمور بشكل أكبر على أفراد الأسرة بعد الوفاة، حيث تتلبسهم الحيرة بجانب حزنهم وفجيعتهم، في الوقت نفسه هناك تجمعات الصناديق المالية والجمعيات التي يشكلها الأفراد فيما بينهم وغيرها من أشكال العلاقات التي لا يعرف أفرادها أي شيء عن بعضهم البعض بسبب سرية المعلومات مما قد يساهم في إضاعة بعض الحقوق في حالة وقوع مكروه للمشرفين عليها لا قدر الله.
أتصور أن على كل إنسان راشد عاقل ذكر أو أنثى أن يكتب وصيته كما وجهنا رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم، بعد ذلك لابد من وضع النقاط على الحروف بشأن جميع الأمور المرتبطة به حيث يمكن تحديد أحد المقربين إليه وإعطاؤه جميع المعلومات المهمة المطلوب معرفتها مع ضرورة معرفة الجميع باسم هذا الشخص، أو أن تتم كتابة المعلومات والاحتفاظ بها في مكان يعرفه الأقربون أو المتعاملون من ذوي العلاقة، باختصار شديد لابد أن يكون هناك من يعرف التفاصيل والأسرار المهمة أيًا كانت.
التخطيط لأمور الحياة المختلفة مهم جدا، فحياة الفرد ليست حياة مستقلة منفردة يعيشها وحده ولنفسه، بل يرتبط مع غيره بشبكة من العلاقات المتداخلة التي قد تنقطع فجأة بموت الإنسان مما يستلزم التخطيط لكل شيء وتنظيمه بشكل واضح.
إن استغراق الواحد منا في أموره الدنيوية بشكل مكثف ومستمر وعدم تذكر الموت الذي قد يأتي فجأة قد يؤدي إلى ضياع الكثير من الحقوق سواء للإنسان نفسه أو لغيره من ذوي العلاقة، وهي أمور سوف نُسأل عنها يوم القيامة لذا لا بد من الإعداد لكل شيء.
بقي هناك تخيل آخر صغير، كبير الأثر وموجع لكنه مفيد، وهو تخيل فقدان بعض من نحب لا قدر الله، مجرد التخيل هذا سيشعرنا بالجزع والفزع، لكنه يدفعنا لأن نركض إلى من تخيلنا فقدانه لنغمره بحبنا، نشعره بأهميته في حياتنا، نستمتع بوجوده معنا، فكل "الغوالي" من حولنا يشكلون نعمة من الله لابد من إدراك قدرها وشكره عز وجل عليها... أعتذر إن كنتُ قد سببتُ الاكتئاب للبعض، لكنني أردتُ التذكير بهذا الأمر المهم.. حتى لا ننسى.
فاكس 6401574

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • الموظفة السعودية.. كما عرفتها
  • مزاجية أنظمة أم مزاجية أشخاص..؟
  • أزمة.. وأي أزمة.. !!
  • جوال العاملة المنزلية..!!
  • استهتار لا يقبل التهاون..!!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • على خفيف
    دولتْ والعمالة المنزلية !
  • أشواك
    محاسبة الذات 1-2
  • 3 ترليونات دولار ؟!
  • مــع الفـجــــر
    حملة حماية.. موتى بلا قبور
  • مستقبل أمتنا إلى أين ؟!
  • بيت العصيد
    المثقفون والاحتلال
  • ما فعله ولي الأمر في المسعى عين الحكمة
  • ظـــــــلال
    رائد برامج خدمة المجتمع !؟
  • الرقابة الذاتية للمراهقين
  • المشاريع الاستراتيجية.. البريد السعودي أنموذجا


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000