مداولات
حكاية تمرية (2)
كتبت من أيام (10/3/08) عن رسالة جوال انتشرت في رمضان الماضي عن نسبة السكر في التمور وأنني بعد بحث اكتشفت خطأ ما في الرسالة، وقد تكون المعلومات الخاطئة فيها ضارة بمرضى السكر الذين قد يصدقونها فيأكلون أكثر مما هو مسموح، وكما قال الأستاذ عبدالعزيز التويجري خبير التمور وعضو جمعية التمور في القصيم لا يوجد تمر بدون سكر زيادة، وأخيراً وصلتني رسالة من أحد القراء المهتمين بالتمور هو الأستاذ ياسر بكر فسر غموض رسالة السكر الذي ربما كان متعمداً لأسباب تجارية ويقول إن مرسل الرسالة أغفل ذكر نوع السكر المذكورة نسبته في التمر وهو سكر المائدة (السكروز) بينما في التمر عدة أنواع من السكر ومنها سكر الفواكه (الفراكتوز) والجلوكوز، الحقيقة أن تمور المكتومي والسري والقرينة يقل فيها السكروز (سكر المائدة) إلى أقل من 1% لكنها تحتوي على أنواع السكر الأخرى، ولمعلوميتكم كما يقول الأخ ياسر بكر فإن الدراسات في جامعة القصيم ـ وهي منشورة ـ أثبتت أن محتوى السكريات الكلية في التمور تتراوح من 40% إلى 70% تقريباً، وقد علمت أنه كلما قلت نسبة السكروز في التمر كان أكثر فائدة لأن سكريات الجلوكوز والفراكتوز سهلة الهضم ولا تحتاج للبنسلين في الهضم (هنا لا بد من رأي طبي).
وهكذا يكون غموض رسالة التمور ونسبة السكر فيه قد اتضح وظهر مكان الخدعة فيها وهو إخفاء نوع السكر المتحدث عنه واخفاء نسبة بقية السكريات، وانطبق قول القائل خدعوك فقالوا تمور سكر قليل.