ثقافة تسويقية
المزيج التسويقي (3)
استكمالا لما طرحناه الاثنين الماضي عن المزيج التسويقي وهناك كتب جيدة في السوق تساعد الشركات المهتمة على وضع سياسات سعرية مدروسة ومقبولة.
3) المكان: ونقصد به مكان وجود السلعة أو بمعنى آخر المكان الذي يستطيع المستهلك أن يجد فيه السلعة. وعادة ما يكون لدى الشركات عدة خيارات في أسلوب توزيع السلعة، منها التوزيع المباشر بدون وسطاء من قبل الشركة وعملائها أو التوزيع غير المباشر عن طريق وسطاء. وأيًا كان الأسلوب الذي اختارته الشركة فإنه يجب عليها إعطاء مكان وجود السلعة ما يستحقه من الاهتمام، مع مراعاة طبيعة السلعة وما إذا كانت ضرورية مثل الخبز والماء، وبالتالي يجب أن تكون متوفرة في أغلب الأماكن وبالقرب من المستهلك، أو كانت سلعة خاصة يمكن الاكتفاء بتوفيرها في أماكن بعيدة ومحددة. ولكن القاعدة العامة أنه يجب أن تتخذ الشركة قراراتها المتعلقة بهذا الجانب بناءً على دراسة وافية للسوق.
وهذه القرارات التي تتعلق بتوفير السلع في المكان المناسب للمستهلك يطلق عليها (المزيج المكاني).
4) الترويج: ويقصد به الإعلان للمستهلك عن توفر السلعة، وعن خصائصها، ومكان توفرها، وما إلى ذلك. وهناك أهداف عديدة يمكن تحقيقها من خلال الترويج، منها:
· الإخبار: وهنا يكون الهدف من الترويج هو إخبار المستهلك عن السلعة دون محاولة للتأثير على خياراته في ما يتعلق بشرائها.
· الإقناع: والهدف منه إقناع المستهلك بشراء منتج معين لشركة محددة، وجعله يفضله على المنتجات المنافسة من إنتاج شركات أخرى.
· التذكير: والهدف منه تذكير المستهلك بمنتجات شركة معينة له سابق تجربة معها.
ويتكون المزيج الترويجي من:
1. الإعلان: وهو رسالة غير شخصية مدفوعة القيمة من قبل شركة معروفة موجهة من خلال وسيلة إعلانية.
2. البيع الشخصي: وهو مقابلة العميل وجهًا لوجه، ويتميز بالمرونة، ولكنه مكلف، وقد تكون طبيعة السلعة مبررًا لاعتماد هذا الأسلوب.
3. ترويج المبيعات (Sales Promotion): والهدف منه تنشيط المبيعات بمحاولة تخفيض سعرها عن طريق شراء واحدة وإعطاء واحدة بدون مقابل... مثلًا. وينصح باستخدامه في حدود ضيقة وخلال فترة محدودة، لأنه أسلوب لا يعول عليه في بناء اسم المنتج.
4. العلاقات العامة: والهدف منها بناء علاقات طيبة مع البيئة المحيطة التي تشمل الجهات الحكومية، والجمهور المستهلك، والمساهمين، والإعلام وغيرها.
يتبع في العدد القادم.