رأي عكاظ
وحدتنا الوطنية
الذين عاشوا فترة الفوضى والشتات التي قضى عليها المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله, تركوا لأبنائهم ذكريات مريرة عن حال الجزيرة العربية التي كانت تعاني من الصراعات القبلية والحروب الطاحنة بين العشائر والصراعات التي كانت تنشأ حول قطعة من الارض او قطيع من الابل أو لكلمة عابرة قيلت في هذا المجلس أو ذاك. وهو الأمر الذي جعل الجزيرة العربية تعيش احقاباً في الظل تعاني من الفقر والجهل والتخلف في الوقت الذي كانت فيه الأمم من حولها تتقدم وتتطور وتخرج من دائرة الصراعات الاقليمية والعشائرية والطائفية.
وقد من الله على الجزيرة العربية حين توحدت أغلب جهاتها على يد الملك المؤسس فتكون هذا الكيان العظيم المملكة العربية السعودية التي استطاعت في فترة وجيزة ان تتجاوز تاريخها الدامي والممزق بين العشائر والقبائل وان يتحول شعبها الى مجتمع مدني متعلم وان يتغلب على تحديات الفقر والجهل والمرض وان يتمتع بتنمية اصبح ينافس بها كثيراً من الشعوب التي سبقته الى التنمية بقرون وما كان له ان يتمتع بذلك كله لولا وحدته الوطنية التي حافظت على استقلاله وسيادته على أرضه ومنحت مواطنه الأمن والرفاهية. وتلك هي رسالة الملك المفدى لكل مواطن في كلمته الضافية التي ألقاها أمام مجلس الشورى أول امس والتي أكد فيها ان وحدتنا القوية باقية, بإذن الله, رغم كل التحديات الداخلية والخارجية وان فترة الشتات والفوضى التي قضى عليها الملك المؤسس قد ذهبت بلا عودة ولله الحمد.