المملكة تحولت إلى مستورد ومؤشرات أولية بإدراج العيار 14
الذهب يخترق حاجز الألف دولار ويتسبب في إغلاق 180 مصنعا
عبدالرحيم بن حسن- جدة
ارتفع الذهب يوم أمس الجمعة في معاملات السوق الأوروبي الفورية و تجاوز حاجز الألف دولار للأوقية
“الأونصة” وكردة فعل بدأت بعض الأصوات تطالب بفتح ملف اعتماد عيار 14 لدراسته من جديد في أعقاب تراوح سعر الأونصة ما بين 1005.50 إلى 1006 دولارات في آخر معاملات نيويورك يوم أمس الأول الخميس. وشهد السوق السعودي خلال فترة الارتفاعات المضطردة انكماشا غير مسبوق نجم عنه إغلاق عدد كبير من المصانع وتحول أصحابها إلى التجارة في مجالات أخرى رغم أنهم مصنفون من أصحاب مهنة الذهب. عضو لجنة الذهب والمجوهرات التابعة لغرفة جدة أحمد الشريف كشف أن عدد المصانع المغلقة في المملكة خلال سنة ونصف تجاوز الـ 180 مصنعا, وقال: كانت المملكة إحدى الدول المصدرة للذهب حتى وصلت مرحلة متقدمة كسبنا من خلالها ثقة المستوردين لكننا وفي خلال فترة قصيرة تحولنا إلى دولة مستوردة للذهب بعد أن بقي 13 مصنعا من أصل ما يزيد عن 200 مصنع تقريبا.
وأضاف: ارتفاع الأسعار, وتكاليف المواد الأولية, وتكلفة الأيدي العاملة اجتمعت كلها لتقود معظم تجار الذهب إلى سوق العقار بعد بيع الكميات التي يمتلكونها بأسعار مناسبة لاقت رغبة المشترين لها.
وعن إمكانية إعادة فتح ملف إدراج العيار 14 واعتماده في تعاملات البيع, قال: لقد ناقشنا مطولا هذا الموضوع, وتوصلنا إلى قناعة بعدم ضرورة إدراجه في السوق حفاظا على قوة سوق الذهب السعودي فجاء الرفض من الجميع وعلى رأسهم شيخ الصاغة وشيخ الجواهرجية لأن أكثر المتشائمين آنذاك لم يعتقد أن السعر سيخترق حاجز الألف دولار الذي كنا نعتبره سقفا لا يمكن المرور من خلاله. ومضى يقول: كنا نخاف من تراجع الأسعار لذا فضلنا عدم إدراج هذا العيار المعترف به في الأسواق الأوروبية كون إقصاؤه صعبا من السوق بعد اعتماده من قبل وزارة التجارة لكن الوضع متغير كثيرا, ولعل إدراج العيار 14 فيه حل يغري ذوي القوة الشرائية المحدودة ويمنح مصانع الذهب حركة بعد حالة الركود التي تمر بها حاليا. الشريف وصف الجانب الأمني في سوق الذهب بالمقلق على حد تعبيره, وقال: مع ارتفاع الأسعار أوقف الجميع آلية التوسع عبر فتح محلات تجارية في أماكن مختلفة بسبب صعوبة مراقبة أصحابها للعامل الذي سيضعونه في المحل وسط كميات تقدر بأسعار مغرية لمن تسول له نفسه القيام بالاختلاس في ظل استحالة عمل جرد يومي على ما جرى بيعه وعلى ما بقي.