نافيا وجود ضعف في ثقافة الشورى لدى المجتمع السعودي.. الأمير سلمان:
مناقشة الوزراء ومعالجة قصور اللوائح أبرز إنجازات المجلس
واس - الرياض
أعرب سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض عن اعتزازه بما حققه مجلس الشورى من انجازات خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن الجميع يلمسون تعاظم دور المجلس والتطور الذي يواكب أداءه، مشيرا الى أن ذلك يعزز الآمال بأن تبلغ المنجزات الحد الذي يرضي القيادة والمواطن. وأوضح سموه أن المنهج الذي اتبعه المجلس في معالجة أوجه القصور في النظم واللوائح المعمول بها منذ سنوات ومحاورة ومناقشة الوزراء والمسؤولين كانا من أبرز انجازات المجلس في السنوات الماضية. وأكد سموه في حوار خاص تنشرة مجلة
"الشورى" في عددها الذي يصدر اليوم فاعلية قرارات المجلس وحسن اختيار أعضائه ووصفهم بأنهم على قدر عال من المعرفة والعلم ولديهم خبرات متنوعة واطلاع وتفاعل مع ما يدور في محيطهم الداخلي والخارجي. ودعا سمو أمير منطقة الرياض الى تفعيل ثقافة الشورى في المجتمع السعودي مشيرا الى أن الشورى مبدأ أسلامي متأصل في المجتمع مؤكدا دور وسائل الاعلام في ترسيخ تلك الثقافة.. وحول الشورى كمبدأ ونهج في رؤية الملك المؤسس رحمه الله قال سمو الامير سلمان:
الله سبحانه يقول (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون) كما قال تعالى: (وشاورهم فى الامر فاذا عزمت فتوكّل على الله إن الله يحبُّ المتوكلين) والشورى مبدأ أسلامي أخذ به الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والخلفاء الراشدون من بعده وأصبح من سمات الدول الاسلامية المتعاقبة، والملك عبدالعزيز رحمه الله أخذ بالشورى وأسس أول مجلس شورى عام 1345هـ، والدولة ولله الحمد سارت على هذا النهج، والملك عبدالعزيز رحمه الله حقق الشورى وكان يجتمع كل يوم مرتين مع مستشاريه لتصريف أعمال الدولة ويستعرض جميع الاعمال والمهام معهم، وكان مستشاروه متواجدين معه في سفره واقامته ويمارس الشورى رحمه الله حتى في شؤونه الخاصة وبين خاصته.
وعن إعادة تشكيل مجلس الشورى في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز قال سموه: إن الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله عندما قرر أعادة أعمال وأنشاء مجلس الشورى ونظامه الجديد وكان ذلك عام 1412هـ، ولي الشرف أنني كنت أحد أعضاء اللجنة المكلفة من قبله رحمه الله بإعداد نظامه واختيار أعضائه، وكان هدف الملك فهد -رحمه الله- هو مشاركة المواطن في تنمية بلده برأيه ومشورته وخبرته من خلال هذا المجلس.
ونفى سموه وجود ضعف في ثقافة الشورى لدى المجتمع السعودي، لأن الشورى مبدأ اسلامي ومتأصل لدى المجتمع السعودي وقال "ولله الحمد هذا مبدأ قديم والمعروف انه في الماضي كانت المدن والقرى يعمدون لكبار جماعتهم لأخذ رأيهم. ايضا القبائل تأخذ برأي زعمائها وعقلائها.
والآن مع توفر وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة يمكن اعطاء المواطن الصورة الكاملة لدور الشورى وتعزيز الثقافة الشورية لديه".
وعن رضاه عما حققه المجلس وهو على مشارف عامه الخامس عشر قال سمو أمير منطقة الرياض "نعم. وفي الواقع نلمس التطور الذي يشهده المجلس وهذا يزيد من الآمال بأن تبلغ منجزات المجلس الحد الذي يرضي الله أولا ثم ولي الامر والمواطنين".
وأضاف سموه قائلا "أما بالنسبة لأهم الملامح فلعل المنهج الذي اتبعه المجلس في دراسة النظم واللوائح المعمول بها منذ زمن ومعالجة أوجه القصور فيها وتعديلها أو استبدالها.
ومحاورة ومناقشة المسؤولين والوزراء أسهم بدور كبير في تطوير صورة المجلس وابراز صورته اكثر لدى المواطنين ". وحيال تنفيذ قرارات المجلس وتوصياته أوضح سموه أن قرارات المجلس وتوصياته ترفع لولي الامر وهو صاحب القرار والامر له، وفي حالة اعتماد هذه القرارات تصبح واجبة النفاذ وذلك عبر الآلية الموجودة لدى مجلس الوزراء والواجب احترامها وتنفيذها عند اكتمال اجراءاتها. وحول تفعيل دور مجلس الشورى ومشاركته في صناعة القرار قال سموه "المجلس فاعل في قراراته والاعضاء الذين يتم اختيارهم لمجلس الشورى على قدر عال من العلم والمعرفة ولديهم خبرات متنوعة واطلاع وتفاعل مع ما يدور في محيطهم الداخلي والخارجي من تطورات واحداث ولهم دورهم ومشاركتهم في صناعة القرارات في ظل ما يقدمه المجلس من اراء ودراسات ومقترحات". واختتم سمو الامير سلمان بن عبدالعزيز حديثه قائلا " نلاحظ التطور والتنوع في الفترة الاخيرة للقضايا التي يعالجها مجلس الشورى، حيث اصبح يناقش القضايا الاجتماعية المتنوعة الى جانب مراجعته للانظمة المعمول بها في الاجهزة الحكومية والاهلية والعمل على تحديثها ومعالجة اوجه القصور فيها .. وأرى فى هذه القضايا جامعة لكل ما يهم المواطن ونأمل المزيد منها بما يخدم ديننا وبلادنا وشعبنا".