مداولات
وتعددت الآراء
واضح أن مقالي في 8/3/08 بعنوان (التوعية تهنئة الوزير) والذي طالبت فيه الصحافة بحملة توعية للمواطنين عن أسباب الغلاء وضرورة ترشيد الاستهلاك بدلاً من كتابات التهويل عن الأزمة قد أثار غضب بعض القراء واعتراض كتاب، لقد وجدت أننا لسنا مختلفين على أسباب الغلاء العالمية ولا على صعوبة التغلب على المشكلة الواردة من الخارج، ليس من العدل أن نتهم التجار بالجشع أو بالاحتكار فهم يعملون وفق ظروف السوق العالمية، إذا كانت هناك قلة قليلة من بعض صغار التجار تتلاعب بالأسعار فيجب معاقبتهم ومقاطعة محلاتهم، التوعية لها دور كبير في توجيه المواطن للتصرف بعقلانية وترشيد استهلاكه وشراء بدائل أخرى، التوعية هي في مساعدة الحكومة على مراقبة الأسواق، وعلى تنفيذ الحلول، لابد من الإعانات على كل المواد الأساسية الغذائية والعمل على عدم تهريبها عبر الحدود، أنا مع بطاقات التموين ومع كل ما يخفف عن المواطن، أنا مع التوعية لا مع الندب والنواح.
كتب إليّ قارئ يقول: «لقد خذلت الناس بمقالك.. فهل وضعك المالي الجيد جعلك تنافق الوزارة وتتقرب لها على حساب المواطن المطحون.. أنت صدقت في شيء واحد فقط وهو على الناس عدم التبذير وشراء حاجياتهم الضرورية أما الباقي فقد جعلت لوزير التجارة الجديد عذراً لأن «ينام».. لأنك وأمثالك من المتسلقين قد أعطيتموه العذر قبل أن يبدأ» (انتهى) وهذا غير صحيح لأن الوزير يريد أن ينجح وأن يحقق شيئاً ولهذا سيعمل جهده والمهم توعية المواطن للتعاون.
واضح أن مطلب الكثيرين أن (اللي وطا الجمرة ومن حرها صاح) يريد دعماً مالياً على شكل منحة شهرية لكل مواطن ليكون مرهماً يخفف حرارة الغلاء، وهذا حديث آخر.