على خفيف
إلى المجلس الفرعي للأوقاف بمكة المكرمة!
جاء في خبر صحفي نُشر يوم الأربعاء 4/3/1429هـ، أن مجلس الأوقاف الفرعي بمكة المكرمة قد اجتمع، ونظر في منح مكافآت لعدد من المواطنين الذين أرشدوا المجلس إلى بعض الأوقاف الأهلية المجهولة، وجاءت تلك المكافآت بناء على قرار سابق صدر من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تضمن منح مكافأة قدرها خمسة في المائة من القيمة التقديرية لأي وقف مجهول يكتشفه ويُعرِّف به الأوقاف مواطن أو مقيم، وبما أن معظم الأوقاف المجهولة تقع في أحياء قريبة من المسجد الحرام بالنسبة لمكة المكرمة وقريبة من المسجد النبوي بالنسبة للمدينة المنورة التي بها مجلس فرعي آخر للأوقاف، فإن المكافأة المقدرة بخمسة في المائة تكون عادة مكافأة مجزية عندما تقدم هدية لمكتشف وقف مجهول وهذه المكافأة تكون في كثير من الحالات بمئات الآلاف من الريالات ويستحقها من أعطيت له لأنه ساعد الأوقاف على الكشف عن وقف مجهول وثمين!
وبما أن الشيء بالشيء يُذكر، ولأنني ظللت أكتب عن اختفاء مسجد أثري بمكة المكرمة ويحمل اسم الصحابي الجليل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، متسائلاً عن هذا المسجد الذي أزيل قبل سنوات عديدة، ثم لم يبن بديل له, وبما أن فضيلة وكيل الوزارة الدكتور عبدالرحمن المطرودي -وفقه الله- قد ذكر في رده الأخير على مقال سابق لي حول المسألة نفسها، ذكر فضيلته أنه لم يتم تسلّم التعويض الناتج عن إزالة ذلك المسجد حتى الآن!، ولأن هذه المعلومة الجيدة التي قدمها فضيلته قد ولَّدت المزيد من الأسئلة الحائرة، ولأن للمجلس الفرعي للأوقاف بمكة المكرمة جهوداً مشكورة في الكشف عن الأوضاع المجهولة أو الضائعة وتقديم مكافأة سخية لمن يدل عليها، فإنني أقترح على هذا المجلس الكريم أن يتبنى قضية مسجد أبي بكر الصديق ويعلن عن مكافأة سخية لمن يدل المجلس والمجتمع المكي والوزارة، على مصير التعويض الذي قُدِّر للمسجد عند إزالته.. فهل سيقوم المجلس الفرعي للأوقاف بهذه المهمة الجليلة؟! أرجو ذلك..!