أ. د. صالح عبدالعزيز الكريِّم
لماذا جائزتا «نوبل» و«فيصل» عالميتان ؟
تعتبر الجوائز العلمية من أهم وسائل تشجيع العلماء والباحثين والمبدعين المتميزين في شتى التخصصات، وهي تهدف، في ما تهدف إليه، إلى مكافأة العلماء نظير جهدهم وفكرهم وعملهم، وتلفت الأنظار إلى قيمة العلم والإنجازات العلمية، كما أنها تحفظ حق التكريم للباحثين وتسهم في إيجاد روح من التنافس العلمي سواءً بين القرناء أو الأجيال القادمة من علماء المستقبل، ويشهد هذا العصر تطوراً متلاحقاً من العلم وبالتالي فإن المنافسة كبيرة والإنجاز العلمي الذي يحصد الجائزة يجب أن يكون مميزاً.. وهناك عدد كبير من الجوائز العلمية لعل من أبرزها على المستوى العربي لا سيما أنها موجهة للعلماء والباحثين العرب هي جائزة الكويت التي تقدمها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، وقد يكون بعضها مخصصاً لمجال بعينه مثل جائزة الأمير سلطان العالمية للمياه وغير ذلك من الجوائز العلمية المحلية أو المحددة، ويبقى على المستوى العالمي الأبرز إلى الآن جائزتا «نوبل» و«فيصل»؛ فلماذا؟ إن هناك أوجه شبه كثيرة وكبيرة بين هاتين الجائزتين، لعلي هنا أسرد شيئاً من ذلك: «ترعى أسرة نوبل في السويد منذ عام 1901م جائزة نوبل وتلقى اهتماماً خاصاً ومتابعة دقيقة.. كما ترعى أسرة آل فيصل في السعودية منذ عام 1977م جائزة فيصل وتلقى اهتماماً خاصاً ومتابعة دقيقة، وهذا ما جعل هاتين الجائزتين مستمرتين، دائرة المنح للعلماء والباحثين اتسعت لتشمل كل العالم وكل الجنسيات وكل الأعراق والديانات ولا تفاضل هنا إلا للإنجاز والعلم، مجالات منح الجائزة فيهما متشابهة، حيث ركزتا على العلوم والطب والآداب بشكل رئيسي والسلام والاقتصاد في جائزة نوبل والإسلام والدراسات الإسلامية في جائزة فيصل، ارتباط مصداقية الجائزة بسلامة ووضوح شروط منحها وشيوع الإعلان عنها في الأوساط العلمية على وجه الخصوص، حضورهما الإعلامي المميز والاحتفاء بالفائزين وتكريمهم التكريم المادي والمعنوي الذي يليق بهم.
يحق لأسرة آل نوبل ولأسرة آل فيصل ان تفخر كل واحدة منهما بالجائزة، لأنهما هما الجائزتان الأبرز عالمياً نجاحاً وتوثيقاً.