مــع الفـجــــر
التأمينات.. وغبن المنتسبين إليها
.. نظام التأمينات الاجتماعية ليس هو مما نزل به الروح الأمين عليه السلام من القرآن الكريم الذي حدد الله فيه حدوداً قال عنها: “لا تعتدوها”.
ولا هو مما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا الحق سبحانه بالانقياد له بالطاعة لقوله تعالى: “وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا”.
نظام التأمينات الاجتماعية لا هذا ولا ذاك، وانما هو جهد بشر من بني آدم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون”، ومعالي الدكتور غازي عبدالرحمن القصيبي وزير العمل ورئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، أول من سمعت منه بمنزل الشيخ زيد السديري وإلى جانبي الأستاذ عبد الرحمن الشبيلي مقالة الامام مالك: “كل كلام يؤخذ ويرد عليه إلا كلام صاحب هذا القبر”، ـ وأشار إلى مثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ. لذا فإنني أستعجب بل وأستنكر إصرار المسؤولين في مؤسسة التأمينات في ما أجابوا به على الذين كتبوا ـ وهم كثر ـ عن قصور أداء المؤسسة تجاه المنتسبين إليها: “أن النظام لا يسمح”، وهذا ما يدفعني لمطالبة معالي الدكتور غازي القصيبي وزير العمل ورئيس مجلس إدارة مؤسسة التأمينات الذي سيسأله الله يوم يقوم الناس لرب العالمين عمن استرعاه أمرهم من متقاعدي التأمين الذين مضى عليهم أكثر من ثلاثين عاماً لم ينلهم خلالها تحسين، ولا زيادة أو حتى شيء مما ناله موظفو الدولة ومتقاعدوها كما قال أخي الأديب حمد القاضي في ما كتب بجريدة الجزيرة يوم السبت 25/1/1429هـ وقد جاء فيه:
الحكومة منحت موظفيها ومتقاعديها 15% عندما صدر أمر خادم الحرمين الشريفين قبل فترة، ثم أصدر مجلس الوزراء قراراً بزيادة 5% تصل إلى 15% خلال السنوات الثلاث (بدل غلاء معيشة).
لكن ماذا عن متقاعدي القطاع الخاص وهم عشرات الآلاف من المواطنين الذين يدخلون تحت مظلة التأمينات الاجتماعية.
وبعد: فإن الله سائل كل واحد عما استرعاه والذين لهم نصيب من المتقاعدين في التأمينات هم في ذمة معالي رئيس مجلس الإدارة الذي ننتظر منه شخصياً الكلمة الفصل.