الأكثرية تدعوها للمقاطعة
الحكومة اللبنانية تقرر موقفها من قمة دمشق الإثنين
زياد عيتاني ، هشام عليوان - بيروت
من المتوقع أن تأخذ الحكومة اللبنانية قرارها بشأن المشاركة في القمة العربية خلال الجلسة العادية التي تعقدها برئاسة فؤاد السنيورة الاثنين المقبل. وذكرت مصادر وزارية مطلعة لـعكاظ أن السنيورة سوف يترك القرار للحكومة بالمشاركة أو المقاطعة أو تحديد مستوى المشاركة.ورجحت أن تلجأ الحكومة للتصويت على القرار المناسب إن كان هناك توجهان داخلها. وقالت المصادر ان قرار عدم المشاركة هو الاوفر حظاً بخاصة أن الوزراء المسيحيين ووزراء اللقاء الديمقراطي برئاسة النائب وليد جنبلاط هم مع المقاطعة فيما وزراء تيار المستقبل لم يعلنوا قرارهم بعد. من جهته أكد ممثل تيار المستقبل في الحكومة الوزير جان أوغاسبيان ان القرار النهائي بانتظار نتيجة المشاورات مع الأشقاء العرب.وقال كنا نتمنى أن تأتي الدعوة وفقاً للأصول المعتمدة في الجامعة العربية أي أن تكون موجهة من قبل الرئيس السوري إلى نظيره اللبناني واليوم بغياب الرئيس تكون هذه الصلاحيات ممثلة برئيس مجلس الوزراء وبالتالي انتظار السنيورة أن يكون في الخارج لتوجيه الدعوة ثمة ثغرة في هذا الامر.
وأضاف أوغاسبيان ان هناك من يسعى إلى سجال حول طريقة دعوة الحكومة بهدف إنهاء المبادرة العربية والقضاء عليها والتأكيد انها أصبحت امام طريق مسدود. ولكن في حال عدم انتخاب رئيس للبنان لا يجوز ان يكون لبنان حاضراً في هذه القمة.
من جهته طالب عضو قيادة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا بمقاطعة لبنان للقمة ما لم يتمثل برئيس منتخب منتقداً طريقة الدعوة التي وجهتها سوريا.
من جهة اخرى لم تحلّ الدعوة السورية الرسمية التي وصلت اخيراً إلى لبنان من أجل المشاركة في القمة العربية في الشكل ازمة العلاقات السورية اللبنانية وإن كانت في المضمون تعتبر تنازلاً سورياً عشية القمة، بمعنى الاعتراف بحكومة فؤاد السنيورة، فيما كانت دمشق تردد مع المعارضة قبل أكثر من سنة ونصف من أن هذه الحكومة لا شرعية ولا دستورية ولا ميثاقية.
لكن ثمة موقفان مختلفان من الاكثرية إزاء الدعوة السورية، فمن نظر في الجزء الفارغ من الكوب، اعتبر أن شكل الدعوة مهين للبنان، فخطاب الدعوة لم يصدر عن الرئيس بشار الأسد بل من رئيس الحكومة ناجي العطري، كما أن من سلّم الدعوة هو معاون وزير الخارجية، ثم ان الدعوة قد سلمت إلى وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ وهو محسوب على المعارضة. وجملة الإشكالات المشار إليها تؤكد ان دمشق تعاملت مع الحكومة كأمر واقع، فهي لم تعترف بان الحكومة اللبنانية مجتمعة تمارس صلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة، وأرسلت الدعوة عبر بريد المعارضة المستقيلة وتجنبت الاتصال مباشرة برئيس الحكومة او طارق متري وزير الخارجية بالوكالة، وتعمدت تمرير الدعوة في لبنان أثناء مشاركة السنيورة بالقمة الإسلامية.
أما من ينظر إلى النصف الاخر من الكوب فيعتبر انه مهما كان شكل الدعوة إلا أنها وصلت عبر الأصول الدبلوماسية والوزير المستقيل صلوخ يقوم بتصريف أعمال وزارة الخارجية، باعتبار ان الحكومة لم تقبل استقالته كما لم تقبل استقالة زملائه المحسوبين على المعارضة. ومجرد توجيه الدعوة إلى السنيورة هو اعتراف سوري صريح بمن يمثل لبنان حقيقة في المحافل العربية والدولية، وعليه فإن هذا الفريق وبخلاف الفريق الاول، يرى ضرورة تلبية الدعوة مع دراسة الاحتمالات المختلفة لتشكيل الوفد، هل يكون برئاسة السنيورة أو احد الوزراء الموارنة او حتى بوفد خاص تكلفه الحكومة قد يكون الرئيس السابق أمين الجميل أو المرشح التوافقي قائد الجيش ميشال سليمان. فيما الفريق الأول يطالب بمقاطعة القمة أو انتخاب رئيس جديد في جلسة 25 مارس ولو بالاكثرية المطلقة ثم يقوم الرئيس المنتخب بتمثيل لبنان في القمة.