بالجودة
الوزير الجديد ومنهجية حماية المستهلك
كبيرة هي الآمال التي يعلقها الكثير من أفراد الشعب السعودي والإخوة المقيمين من المستهلكين على معالي وزير التجارة والصناعة الجديد والعديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول التغييرات والمنهجية الجديدة التي سيسلكها هذا الوزير أعانه الله تجاه المستهلكين ومناصرة قضاياهم من جهة ودعم التجار وتسهيل العمليات والتبادل التجاري الدولي من جهة أخرى ومدى قدرته على تحقيق الموازنة الاقتصادية والتجارية داخل المملكة من خلال وزارته .
وأقول أعانه الله لأنه فعلا في موقف لايحسد عليه فما يشهده الشارع السعودي اليوم من الإرتفاع المتتابع في أسعار المواد الاستهلاكية وامتلاء السوق بالكثير من السلع الرديئة والمقلدة إضافة الى ذلك الهدر الكبير في الأموال والأرواح نتيجة الغش التجاري وانتشارالسلع المخالفة للمواصفات القياسية السعودية وقضايا سحب العديد من المنتجات الرديئة من السوق المحلي بعد اكتشافها في الوقت ذاته الذي أرى الإرتفاع في مستوى وعي المستهلك تجاه المنتجات المقلدة وبدء مطالبتة بالحصول على مستوى متوسط من الجودة على الأقل نظير القيمة الشرائية للمنتج كل ذلك يزيد من حجم المسؤولية وصعوبة المهمة في نفس الوقت الذي يرى فيه المستهلك أن الوزارة هي المتهم الوحيد في كل هذه القضايا. ولكن كما يقال : على قدر أهل العزم تأتي العزائم, ومن هنا ندعو للوزير الجديد بالتوفيق في مهامه وأن تكون هذه البداية بداية فعلية لتطبيق كل برامج حقوق وحماية المستهلك وأن تنهج الوزارة نهجا سليما فعليا في هذا الشأن عوضا عن سياسة " ابحثوا عن البديل " وأن تنزل الى المستهلكين وتتلمس قضاياهم فعليا وأن تقوم بتفعيل أكثر لدور اللجان المعنية والمختبرات الخاصة ومراقبة المنافذ الحدوية وتكثيف عدد المراقبين والمفتشين ووضع الأنظمة الرادعة للمخالفين واستحداث برامج تطويرية محفزة للجهات الملتزمة والمطبقة للأنظمة والقوانين كما ينغي وضع الدراسات والخطط المستقبلية التي تتناسب مع عدد السكان ومعدل دخل الفرد تجاه جودة وأسعار المواد الاستهلاكية .
م/عادل علي الغامدي
عضو المجلس السعودي للجودة