( الخميس 05/03/1429هـ ) 13/ مارس/2008  العدد : 2461  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار نت
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
  • متابعات ثقافية
    • جائزة الامير نايف
  • العالم
  • الدين و الحياة
    • ضد الارهاب
    • قضايا وآراء
    • مكاشفات
    • صدى وتفاعل
    • منوعات
  • عكاظ الرياضية
  • أخبار الحوادث
    • الوجه الآخر
    • اعترافات
    • جريمة الاسبوع
  • الصفحة الأخيرة
الدين و الحياة » صدى وتفاعل...
عفـواً .. خطابنـا الديني لم تهب عليه ريـاح العولمـة بعد !!

  نجيب عصام يماني

في “ الدين والحياة العكاظي المتألّق “ (15160) ذكر الدكتور محمد السعيدي بأن خطابنا الديني المحلي تجاوز العالمية، ولم يحدّد لنا التاريخ الزمني الذي دخل به خطابنا هذا إلى العالمية. مؤكّداً له بأن خطابنا الديني الصحيح لا زال حبيس حدودنا لم يخرج إلى العالمية قط وهو عندما خرج خرج مشوّهاً وأصابنا في مقتل، وقضى على كل ما هو جميل في حياتنا وإسلامنا. فخطابنا الديني لم يتعولم وهو عندما حاول أن يتعولم خرج بطابع مغاير لما عليه الدين الإسلامي الصحيح فكان ضرره أكبر من نفعه. مذكّراً بأن كل الحركات الإسلامية ليس لها من اسمها نصيب بما فيها جماعة الاخوان المسلمين فهي جماعة سياسية تتخذ من الدين ستاراً لها وأول ظهور لها كان في عام 1902م مستغلة كافة الظروف السياسية والاجتماعية وصيّرتها لمصلحتها ولخدمة أجندتها وهي الوصول إلى الحكم والجلوس على الكرسي غير آبهة بأن تدوس في طريقها للوصول إلى هدفها على الأخضر واليابس مستخدمة كافة الوسائل الشرعية وغير الشرعية بما فيها القتل والذبح والبكاء على الجنازة والمشي فيها، وهم أينما وُجدوا فلهم طُرُقهم السرّية وأساليبهم الخفية في نشر أفكارهم ومعتقداتهم والتغلغل داخل المجتمع وفصم عُراه عروة عروة. وقد اكتوينا بنارهم زمناً وأصابنا منهم شر عظيم واستطاعوا بأساليبهم الملتوية أن يغيّروا في النسيج الاجتماعي ويفرضوا علينا أفكارهم وما يعتقدون به في أمور الحياة والجهاد والدين والمرأة وقضايا أخرى كثيرة، وقد فضح سمو وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز ـ وهو المطلع على ملفاتهم ـ الاخوان المسلمين وأنهم كانوا شراً على المجتمع وما حل بهذا الوطن من ويلاتهم (جريدة السياسة الكويتية والشرق الأوسط)، وهذه في الحقيقة هي أجندتهم وأفكارهم، فظاهر مطالبهم الرحمة ولكن ما يبطنونه هو العذاب، هدفهم القتل والتدمير وإرجاع المجتمعات إلى عصور الجاهلية وشريعة الغاب. يحرّمون ويحلّلون حسب ما يوافق أهواءهم ويتماشى مع أجندتهم الخاصة ومنها القفز إلى الكرسي ومسك ناصية الحكم. وما نراه من حولنا لهو خير دليل على خطر هذه الجماعات وشرّها المستطير، وقد أسهم قادتها ومؤسسوها بشكل أو بآخر في فرض مفاهيمهم على المجتمعات وأبناء المسلمين، فكل مخالف لهم كافر وبالتالي فالحكام هم أول الكفرة ولا بد من الخروج عليهم وعدم طاعتهم. والمجتمعات كافرة وجاهلة لذا لا بد من محاربتها ونشر الإسلام مرة أخرى ولكن ليس الإسلام الذي عرفناه وإنما إسلامهم الخاص. لقد أفسدوا كل تصوّرات الإنسان وارتباطاته بالله والحياة. وما نعانيه اليوم في الأرض ليس إلاّ بسبب هؤلاء وأفكارهم، فهم أئمة التكفير ودُعاة العنف والخروج على الحكّام.
فسيّد قطب هو أوّل من قال بجاهلية المجتمعات الإسلامية، ويعلّق الدكتور علي جريشة في (منهج التكفير الإسلامي): إن الجاهلية إذا أُطلقت دون قيد دخل فيها معنى التكفير المُخرج من الملّة، وهذا وحده يكفي كمثال على عقلية جماعة الأخوان المسلمين، إن كتابه (معالم في الطريق) هو أحد مثالبه الخطيرة وقد أثّر بشكل أو بآخر على شباب الأمة من المحيط إلى الخليج. يقول العالم السوداني الأمين الحاج محمد أحمد في كتابه (التكفير) (ص155): لقد تأثّر كثير من الشباب في السودان بكتاب (معالم في الطريق) لسيّد قطب، وقد أوّل بعض الشباب المتحمس والذي تحسبه مخلصاً لبعض الأفكار تأويلات خاطئة نتج عنها أن اعتزل بعضهم المجتمع الذي يعيشون فيه وحكموا عليه بالكفر والضلال وكانوا يُسمون بجماعات العزلة. وما أصاب الشباب في السودان أصاب مثلهم في كافة الدول الإسلامية الآمنة ونحن منهم، وهذه نقطة خلاف أسجّلها مع الدكتور السعيدي فتاريخ الأخوان منذ بدايته على يد الشيخ رشيد رضا السوري الأصل مروراً بحسن البنّا الذي أسّس تنظيما خاصا للاغتيالات السياسية ومن أتى بعده من الهضيبي وسيّد قطب إلى اليوم هو حركة سياسية بحتة وعلى خُطاه سارت كل الحركات الإسلامية التي نراها من حولنا، فلم يكن لهم همٌ إلاّ السلطة ولم يكن لهم تأثير يُذكر في نشر مفاهيم الدين ووسطية الإسلام وسماحته لا من قبل ولا من بعد، وبسرعة دوران الأرض قفز الدكتور السعيدي على التاريخ وحدود الجغرافيا وقال إن الخطاب الديني في المملكة العربية السعودية هو الذي تجاوز حدود المملكة إلى العالم العربي وأصبحنا نتيجة لهذا الخطاب في المملكة نشاهد إتباع مظاهر السنة العملية في جميع البلاد العربية، تلك المظاهر التي تُعتبر علامة أو ماركة لنوع الخطاب المؤثر وذلك كالنقاب واللحية وتقصير الثوب، بل إن الشماغ السعودي والثوب السعودي حل لدى جماعات إسلامية في العالم العربي محل اللباس الوطني لبلادهم، ولي ملاحظات على ما ذكره فهو قد حصر إسلامنا الجميل في النقاب واللحية وتقصير الثوب وجعل أخلاقنا الإسلامية في هذه الأشياء الثلاثة فقط وكأنها حجّة الإسلام رغم أنها ليست من أساسيات الدين ولا من صميم العقيدة بل هي محل خِلاف وشد وجذب بين الفقهاء منذ عصور طويلة. تناسى الدكتور بأننا وحدنا القائلون بوجوب النقاب، أخذنا قولا من المذهب الحنبلي وعمّمناه وقاتلنا دونه وقُلنا هذا هو الصحيح ونشرناه في مناهجنا وشغلنا العالم به من حولنا وأجبرْنا أصحاب بقية المذاهب بتغطية الوجوه في الحرمين والعبادات.
العالم يمضي ونحن واقفون عند أقوال وتفاسير عفى عليها الزمن رغم أن هذه الشريعة تستطيع وبكل قوة واقتدار أن تهضم كل جديد وتتماشى معه بل وتصهره لصالح مجتمعاتها وليس أدل على ذلك من قدرة المدينة المنورة في زمن صحابة رسول الله أن تستوعب كل مستجد أتى من بلاد كسرى وقيصر. حتى يكون خطابنا مؤثّراً في العالم من حولنا لا بد أن نُصلح من أنفسنا وعقولنا وان نثبت بطلان ما اتهمنا به البعض بأن لدينا إرهابا فكريا متشدّدا
لقد أصبح الكون قرية صغيرة ولم أشاهد أي عالم أو متعالم ارتدى الشماغ السعودي والثوب وغيّر من لبسه حتى وإن حصل هذا فليس من المآثر التي يجب أن ندوّنها ونفخر بها، فالعلم وأخلاقه والدين وواجباته لا تخضع للثوب والشماغ فالله لا ينظر إليها وإنما ينظر إلى أعمال الإنسان ونيته وما يقول به ويعلّمه للآخرين. يجب ان يكون لنا خطاب مميّز حتى نفخر به.
أتعبتنا كثيراً خصوصيتنا وفهمنا القاصر أن هذا الدين مرتبط بالثوب والشماغ واللحية والنقاب وأنها علامة أو ماركة مسجّلة يجب أن نفتخر بها، ونسينا الأهم أن بلاد الحرمين يجب أن يكون صوتها عالياً في أنحاء الدنيا تنشر الوسطية وتقول بالدين الصحيح، لتردّد الدنيا خلفها الوسطية والاعتدال وأننا بحق خير أمة أُخرجت للناس.
Email: Nyawanie@hotmail.com


طباعة  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين صدى وتفاعل

  • ((وهم)) الدعوة للتسامح مع متعصبة الغرب


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - متابعات ثقافية - العالم - الدين و الحياة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000