( الخميس 05/03/1429هـ ) 13/ مارس/2008  العدد : 2461  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار نت
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
  • متابعات ثقافية
    • جائزة الامير نايف
  • العالم
  • الدين و الحياة
    • ضد الارهاب
    • قضايا وآراء
    • مكاشفات
    • صدى وتفاعل
    • منوعات
  • عكاظ الرياضية
  • أخبار الحوادث
    • الوجه الآخر
    • اعترافات
    • جريمة الاسبوع
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
على خفيف

محمد أحمد الحساني
المفترشون..!!
كلما أرادت وزارة النقل تنفيذ أو توسعة طريق بين المدن والمحافظات، بعد أن تكون تلك الطريق قد التهمت، لضيقها أو لسوء مسالكها، عشرات أو مئات الأرواح عبر حوادث قاتلة تنشر الصحف المحلية أخباراً عنها، وفيما تكون الوزارات تناضل من أجل توفير اعتمادات مالية لتنفيذ مشروع الطريق وتعقد لجانها جلسات لوضع المواصفات وترسية المناقصات وإعداد العدة لبدء التنفيذ، فإنها تفاجأ بخروج ملاك على جانبي الطريق سمَّاهم أحد المثقفين البارزين باسم «المفترشين» قياساً بمن يفترشون في الحج والعمرة ساحات الحرمين الشريفين، إلا أن هذا النوع من المفترشين يفترشون مئات الكيلومترات على جوانب الطرق وكل واحد منهم باسط ذراعيه بالوصيد، فإن بلغ مسامعه نبأ الطريق الجديدة الموشكة على التنفيذ أخرج صكه وصكَّ به وجه الوزارة مطالباً بتعويضه عما سوف يُستقطع من أرضه، وقد تكون بعض تلك الصكوك حديثة الولادة لا يزيد عمرها عن سنوات قليلة، لأنها ولدت متزامنة مع بدء الحديث عن مشروع تنفيذ أو توسعة طريق ما تصل مدينتين بعضها مع بعض. فإذا جمعت الوزارة تلك الصكوك وقدرت تعويضات لكل صك فإن مجموع التعويضات تبلغ في بعض الأحيان أضعاف ما اعتمد للمشروع من أموال، فتبدأ وزارة النقل معركة جديدة تُعطل المشروع سنوات عديدة لأنها إن اعترفت بتلك الصكوك وقررت صرف تعويضات لأصحابها فإن عليها إقناع وزارة المالية بصرف مئات الملايين للتعويضات والأمر نفسه يحتاج إلى موافقة الجهات العليا لاعتماده، وترتيبه يتطلب عقد اجتماعات للجان يأخذ بعضها برقاب بعض فإذا اعتمدت التعويضات وبدأ صرفها فإن المقاول الذي قبل بالمبلغ المخصص لتنفيذ أو توسعة الطريق يكون قد انقلب على عقبيه وأعلن أن الدنيا تغيرت والأسعار ارتفعت وأن التكاليف السابقة المقدرة للمشاريع غير مقبولة، فيدخل المشروع في نفق آخر بحثاً عن رفع تكاليف التنفيذ أو خفض المواصفات والشروط لينفذ بطريقة سيئة، أما إذا لم تعترف وزارة النقل بصكوك المفترشين فإنها ستدخل معهم في قضايا قد يتعطل خلالها المشروع ردحاً من الزمن، وربما تخرج الوزارة خاسرة وتلزم بدفع تعويضات للمفترشين كما حصل أخيراً عندما ألزم ديوان المظالم الوزارة بتعويض أصحاب الصكوك الممتدة على خط جدة ـ الليث وتكون التعويضات على حساب مشاريع أخرى كانت الوزارة تنوي تنتفيذها لصالح الوطن والمواطنين!

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • البرادع كلها مشتاقة لك !
  • العمالة الوافدة وأختها الراقدة؟!
  • رصد التاريخ الشفهي للمدن
  • !ادفعوا ثمن الصور ؟
  • ألم تجدوا إلا بائع البرسيم ؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • بيت العصيد
    قمتان ومبادرتان
  • أفياء
    من البريد
  • الجهات الخمس
    رسالة سلمان !
  • غــــزة
  • البطالة مجدداً
  • الأمر بالمعروف.. والنهي بالمعروف أيضاً
  • مــع الفـجــــر
    مطالب وقضايا القراء
  • منطقة مكة المكرمة
  • ما لم تقله مقالة «العالم بدون الإسلام»
  • شخصية عنيدة


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - متابعات ثقافية - العالم - الدين و الحياة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000