عبدالله صالح حبابي
منطقة مكة المكرمة
أشرت في مقال سابق إلى الاهتمام الرائع وغير المسبوق الذي يبذله أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل في العديد من المشاريع التنموية والتراثية والسياحية والفنية مثل مشروع سوق عكاظ والهدا والشفا وتصحيح أزمة صحيفة الندوة المتعثرة حالياً وإدارياً والعريقة إصداراً.
وتطالعنا صحف الخميس 14 صفر 1429هـ عن قيام سموه بوضع حجر الأساس لمشروع جسر وادي تربة الذي يربط شرق المدينة بغربها وتدشين المدينة الصناعية ومتابعة المشروعات التي تنفذها شركة الكهرباء في محافظة تربة ومنها مشروع كهرباء مركز القوامة، وقيامه بجولات تفقدية لمحافظات رنية وتربة والخرمة والمويه وحرصه على تعظيم دور المرأة كشريك رئيسي في التنمية والتطور والاستماع لمطالب السيدات ووعد بإنشاء مكتبة عامة وناد أدبي والسعي لهذا الأمر بكل طاقته وإتمام افتتاح مشاريع ضخمة والاهتمام بمحميات الطيور والحيوانات المميزة وإحيائها وتطويرها وزف البشرى للأهالي بإنجاز المشاريع التجارية والتنموية والأسواق والفنادق والإسكان الخيري والشعبي والتعليمي.
ورعاية منتدى جدة الاقتصادي التاسع ومشاركة المرأة حضورياً في مناقشات المنتدى ولجانه المتعددة وكذلك رعاية برنامج التدريب التقني والمهني الذي يعد أنموذجاً لأحد برامج التدريب بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وشركة جنرال موتورز لإعداد القوى العاملة لسد حاجة سوق العمل في القطاع الخاص واعتباره أن هذا البرنامج المشترك يعتبر موضع الاهتمام من قبل القيادة. إن هذه هبة إلهية حَبَى الله بها هذا البلد بقيادة ذات نظر بعيد لوضع البلد في طريق السلامة والأمان والنماء وأن أكرمها بقيادات تدرك معاني التطور وقيم الارتقاء بالوطن ليصبح في مصاف الدول المتقدمة وما يجعل شرف خدمة الحرمين الشريفين في أيدٍ تقدر معنى التقدم والتطوير لتكون بلداً ذا قيمة معنوية وأهلاً لرسالة خالدة وتقدم حضاري معاصر.
والأمير خالد الفيصل ينتمي لهذه الصفوة التي تهدف إلى مجد الإيمان وعزة النماء الحضاري ويبذل جهداً فائقاً لتحقيق ذلك وهذا فضل من الله عظيم. وبالمعاصرة نرى مكة المكرمة اليوم مدينة عصرية بأسباب التقدم ومع الأمير خالد ستشهد طفرة حضارية وهو ما يهدف إليه من تحويلها لعاصمة عالمية. وأنا كابن من أبناء مكة المدينة المقدسة ومن سكان بستان العواجي بالقرب من حي المعابدة وموقفة الجمال عاصرت الحياة البدائية التي كنا نعيشها وشظف العيش وشهدت التقدم الذي أخذت أسبابه تتزايد يوماً بعد يوم فبعد أن كانت المدارس متباعدة أصبح في كل حي مدرسة وكانت المياه تدخل البيوت بالقرب والتنك الصفيح فتحولت إلى صنابير وكانت المشاوير على الأقدام فنشأ خط البلدة وتدريجياً أخذت أسباب الرفاه تحل بدلاً من قسوة الحياة البدائية.
وبالمعاصرة نرى مكة المكرمة اليوم مدينة عصرية لا تنقصها الطرق المعاصرة وأسباب التقدم ومع الأمير الجديد ستشهد طفرة حضارية وتنموية غير مسبوقة بجهوده وإدراكه لمقتضيات العصر ومتطلبات التطوير والتنمية وهو ما يهدف إليه من تحويلها لعاصمة عالمية لها كل مقومات العصر.