بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
قمتان ومبادرتان
لو انك تملك الف ريال واودعت هذا المبلغ في المصرف فان الالف ريال بعد ستين عاما سوف تتضاعف عشرات المرات وهذا هو الربح. نحن العرب كان لدينا قضية واحدة ووحيدة وهي قضية العرب القومية والمركزية – قضية فلسطين – التي لا قضية تعلو عليها أو تفوقها. ولأنها قضية من العيار الثقيل ومربحة لكثير من الانظمة العربية ولجميع الحركات الثورية ولجميع الاحزاب والمناضلين. وللمقاومين والمقاولين العرب وللمزايدين فقد وضعناها كوديعة في المصرف ولم نسمح لاي كان ان يتصرف بها . وبقينا نعيش على ما تدره علينا من ارباح. نخوّن ونقتل ونعادي كل من يحاول انهاء هذه القضية ويحرمنا من ارباحها وفوائدها . وهكذا وبفضل صبرنا واصرارنا على ابقاء قضيتنا المركزية في البنك المركزي بدون حل ولا حلحلة تمكنا خلال ستين عاما من تحقيق ارباح كبيرة حيث اصبح لدينا الآن الف قضية و الف أزمة قومية وقطرية. ونحن لو قارنا بين قمتين عربيتين متجاورتين في الزمان والمكان هما قمة بيروت والقمة العربية القادمة التي يتم التحضير لها - قمة دمشق - سوف نكتشف مدى التقدم الذي احرزناه بين هاتين القمتين رغم قصر المسافة بينهما . في قمة بيروت ناقش الزعماء العرب قضية العرب المركزية وقدموا مبادرة عربية للسلام مع الاسرائيليين .. مبادرة لحل قضية الصراع العربي الاسرائيلي نهائيا . اما في قمة دمشق المحتملة فمن المؤكد ان الزعماء العرب سوف يناقشون الازمة اللبنانية ويقدمون مبادرة عربية لاحلال السلام بين الاخوة الاعداء في لبنان، ومبادرة اخرى -ان اتسع الوقت- لاحلال السلام بين الاخوة الاعداء في فلسطين.