( الخميس 05/03/1429هـ ) 13/ مارس/2008  العدد : 2461  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار نت
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
  • متابعات ثقافية
    • جائزة الامير نايف
  • العالم
  • الدين و الحياة
    • ضد الارهاب
    • قضايا وآراء
    • مكاشفات
    • صدى وتفاعل
    • منوعات
  • عكاظ الرياضية
  • أخبار الحوادث
    • الوجه الآخر
    • اعترافات
    • جريمة الاسبوع
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. طارق على فدعق
غــــزة
مساحة قطاع غزة أقل قليلا من أربعة أمثال مساحة مطار الملك عبد العزيز بجدة..
وبالرغم من صغر مساحتها، نجد أن عدد سكانها يفوق نصف عدد سكان جدة مما يجعلها من أعلى كثافات المدن في العالم..
ولكن ما يميز غزة عن معظم مدن العالم ليس مساحتها الصغيرة نسبيا، ولا عدد سكانها الكبير نسبيا، ولا كثافتها العالية جدا، ولكن شجاعتها فهي من المدن الصامدة الباسلة..
من الصعب أن تجد مدينة حول العالم اليوم لا تشكي من وضعها البيئي، ولا من التباين في الدخل، ولا الوضع الإسكاني، والمروري، والاقتصادي والقائمة "الاعتيادية" التي نراها على قائمة رؤساء بلديات المدن وأولويات المجالس البلدية حول العالم..
ولكن غزة لديها شكاوى فريدة، فمعظم سكانها تحت خط الفقر.. ومياه غزة "الحلوة" مشبعة بالملح، والتعليم فيها متقطع، ويخضع للأوضاع السياسية والأمنية يوميا، والسلامة مهددة في جميع الأوقات.. والمحزن أن الوضع يسير من السيئ جدا إلى الأسوأ..
أذكر لقاء في المجلس البلدي بجدة مع مجموعة من رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومدى إعجابنا بقدراتهم على العطاء والعمل في أصعب ظروف ممكن تخيلها سواء كانت من الجوانب البيئية، أو الصحية، أو الأمنية، أو الاقتصادية، أو الاجتماعية..
ولكن إن أردت أن تستكشف بعضا من أسرار هذه المدينة الصامدة فانظر في تاريخها الذي يؤكد أنها إحدى أقدم المدن في العالم فهي مدينة معمورة بالسكان بشكل مستمر منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة.. وخلال تلك الفترة تعرضت لغزوات من قبل حضارات مختلفة، وتخلصت ببسالة من محاولات سلب هويتها وكرامتها، وان كان بعضهم قد نجح في سلب خيراتها، وصحتها.. ولا نستغرب فتاريخ التخريب مليء بمحاولات لتدمير المدن ككيان إنساني..
وكلما تابعت أخبار غزة بحزن أتذكر أهمية دروس تاريخ حروب المدن، ومنها تجربة مدينة ليننجراد في روسيا التي حاول النازيون اجتياحها ضمن عملية "بارباروسا" لاحتلال روسيا في عام 1941.. بدت وكأنها عملية سهلة فالمدينة كانت سهلة الحصار لأنها محاطة ببحيرة "لادوجا" من الشرق وخليج فنلندا من الغرب وكانا خاضعين لسيطرة الألمان، وبالتالي فكان ضربها وحصارها سهلا من الجانبين، ولكن هزيمتها أثبتت أنها مستحيلة لأنها كانت مشبعة بالشجاعة، والروح المعنوية القوية..
تم ضرب المدينة التي كانت عاصمة روسيا قبل موسكو، والتي كانت تعتبر زهرة روسيا ثم تمت محاصرتها وقطع إمدادات الحياة عنها لمدة ثمانمائة وسبعين يوما.. ووصل متوسط وزن الغذاء الممنوح للشخص إلى أقل من مائتي جرام من الدقيق يوميا.. أقل من محتوى رغيف واحد.. وقتل حوالي مليون إنسان أي ما يعادل أكثر من ثلث عدد سكانها.
وفى الواقع فكانت هذه الخسائر البشرية أكثر من إجمالي خسائر إنجلترا والولايات المتحدة طوال سنوات الحرب العالمية الثانية.. كيف ولماذا ضد المدن؟ كيف ولماذا ضد غزة؟
* أمنيــــة:
أصبت بالذهول عندما علمت أنه قد تم اكتشاف فصيلة فئران جديدة فريدة لقطاع غزة وقد أطلق عليها اسم الفأر الغزاوي "gazaensis “ وأرى شخصيا أن في هذا إضافة لظلم لهذه المدينة، فمفروض أن يطلق اسم "الغزاوي" على أنواع من الأسود أو النمور الشجاعة.. أتمنى أن نثري ذاكرة المدن السعودية بإطلاق أسماء المدن الشجاعة على بعض شوارعنا المميزة.. الخفجي.. حفر الباطن.. الكويت.. غزة.. ولا تنسوا هذه المدينة الباسلة.
والله من وراء القصد.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • كاوتش
  • دموع
  • بق
  • شوفوني
  • طلبتي
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • بيت العصيد
    قمتان ومبادرتان
  • أفياء
    من البريد
  • الجهات الخمس
    رسالة سلمان !
  • البطالة مجدداً
  • الأمر بالمعروف.. والنهي بالمعروف أيضاً
  • مــع الفـجــــر
    مطالب وقضايا القراء
  • منطقة مكة المكرمة
  • على خفيف
    المفترشون..!!
  • ما لم تقله مقالة «العالم بدون الإسلام»
  • شخصية عنيدة


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - متابعات ثقافية - العالم - الدين و الحياة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000