( الثلاثاء 03/03/1429هـ ) 11/ مارس/2008  العدد : 2459  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار .نت
    • القصة كاملة
    • أماكن
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الإقتصادي
    • تقارير
    • الأسهم
    • متابعات
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • جائزة الملك فيصل
    • الجنادرية
    • حياتنا الصحية
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. ابتسام حلواني
الموظفة السعودية.. كما عرفتها
يؤلمني أن أقرأ ـ من حين لآخر ـ بعض التهكمات والتلميحات حول الموظفة السعودية الشابة، حيث يتهمها البعض بأنها مدللة، كسولة لا تحب العمل ولا تعرف الانضباط، وأن اهتماماتها تنحصر في أشياء تافهة لذا فهي غير مؤهلة للعمل ولا تقدر عليه.
هذه الاتهامات أراها ظالمة وغير موضوعية، فكما أن في المجتمعات جميعها فئات منوعة من العاملين والعاملات فإن في مجتمعنا التنوع نفسه، ولا يستطيع أحد كائناً من كان أن يعمم في أي أمر مهما كانت درجة الانتشار في النوعية التي تحيط به أو التي ينتمي إليها، لأن هناك دائما أنواعا أخرى لم يعرفها، خاصة إذا كان بعيدا عن الميدان..
على مر السنوات، ومن خلال أدائي لأعباء إدارية مختلفة وقبل ذلك وبعده، عرفتُ الكثير من الشابات المنضبطات.. العشرات منهن.. ممن يحضرن مع بداية الدوام، شابات يتفاعلن مع العمل والتزاماته، ويتقن الأداء، يبذلن الجهد ويفعلن كل ما بوسعهن من أجل القيام بالواجبات المنوطة بهن، تتفانى الواحدة منهن في تعلم ما تجهله وتسعى في تطوير أدائها، كما يتعامل معظمهن مع التقنية بشكل بديع، يتعاونّ فيما بينهن ويعلمن بعضهن البعض، يأخذن بعض العمل إلى البيت إذا تطلب الأمر وقد يأتين خلال إجازاتهن الرسمية أو في آخر الأسبوع عند الحاجة، عطاؤهن ملفت وإخلاصهن محل إعجاب من يعرفهن، يتبارين في الإنجاز سواء كان ذلك من خلال الأداء الفردي أو الجماعي، ولعل ما يلفت النظر أيضا في الكثيرات منهن أنهن متزوجات وذوات أطفال ومع ذلك فإنهن يعطين العمل حقه بكل صدق وأمانة.
بالطبع أنا لا أنكر بالحديث عن هؤلاء وجود فئات أخرى تتكاسل ولا تتقن العمل مهما أُتيحت لها فرص التعلم، ففي هذه الفئة من لا تكف عن الغياب من حين لآخر، ومن تتهرب من تحمل المسؤولية بأعذار واهية، ومن تلقي بالقصور على الأخريات مع إهدار وقت العمل والتهاون وعدم الحرص على تطوير الذات.. الخ، كل هذا موجود لا شك في ذلك، لكن ما أقوله وأصر عليه هو أن هذه النوعية لا تشكل نسبة كبيرة ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن الموظفة السعودية، لأن مجتمع العاملات خليط من الفئة الجادة المنضبطة التي تحدثتُ عنها أولا وهذه النوعية الكسولة إضافة إلى الكثيرات من فئة (النص نص) اللاتي لا يمكن اعتبارهن من المتميزات جدا ولا من المتهاونات جدا، وهذا هو حال مجتمع العمل في أي مكان، فلماذا تتم السخرية من الموظفة السعودية وكأنها وحدها المقصرة أو المتهاونة؟؟ إن نظرة موضوعية عادلة لحال الموظفة السعودية تبين أنها ليست متفوقة فقط بل قد تتجاوز غيرها في العطاء الإيجابي، حيث تقول إحدى الأخوات القياديات أنه مما يلفت نظرها في كثير من الموظفات السعوديات أنهن وبالإضافة إلى انضباطهن ينفقن بسخاء على سد احتياجات العمل من جيبهن الخاص دون انتظار المقابل.
أعرف أن بعض من يتهم الموظفة السعودية بما ليس فيها يعتمد على مقولات قديمة مستهلكة يسمعها أو يقرأ عنها، لكنه في معظم الأحوال لم يعايش الواقع ولم يتعامل مع الوضع عن قرب ليعرفه على حقيقته، لذا تأتي أحكامه غير عادلة ولا صادقة، أنا أتحدث عن خبرة سنوات طويلة تعاملت ُفيها وما زلتُ أتعامل مع موظفات معطاءات، ضمائرهن حية، وحماسهن لا مثيل له.
هذا بالنسبة لموظفة القطاع العام التي تضمن راتبها حتى لو لم تؤد عملها بإتقان كبير، فماذا بشأن فتاة القطاع الخاص؟ كان بإمكان الفتاة السعودية لو أنها كسولة ومدللة أن تنام وتدلل نفسها زيادة لانعدام الفرص الوظيفية من حولها أو ندرتها، لكنها مع ذلك بدأت تفتش عن العمل بنفسها لتبدأ من حولنا مشاريع مبتكرة تشرف عليها وتديرها مجموعات شابة متحمسة تفوقت على نفسها وعلى غيرها، وبين يدي مجموعة من الأدلة لمن يهمه أن يعرف سوف تكون موضوع مقال قريب بإذن الله.
فاكس 6401574

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • مزاجية أنظمة أم مزاجية أشخاص..؟
  • أزمة.. وأي أزمة.. !!
  • جوال العاملة المنزلية..!!
  • استهتار لا يقبل التهاون..!!
  • علاوة الموظف المجمد.. لماذا تتوقف ؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أفياء
    حكم العقل والتدليس
  • ليس لأمك حق في ما فعلت
  • على خفيف
    العمالة الوافدة وأختها الراقدة؟!
  • المرأة السعودية في يومها العالمي
  • بعض الكلام
    شكرًا من القلب
  • الأجندا المحلية.. على طاولة وزير التجارة !
  • بالقدوة تحيا المجتمعات
  • مــع الفـجــــر
    مدرسة خالد بن سلطان.. والحياة البحرية
  • بيت العصيد
    صوت المرأة
  • أشواك
    مشاركة في المولد


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الإقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000