( الثلاثاء 03/03/1429هـ ) 11/ مارس/2008  العدد : 2459  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار .نت
    • القصة كاملة
    • أماكن
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الإقتصادي
    • تقارير
    • الأسهم
    • متابعات
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • جائزة الملك فيصل
    • الجنادرية
    • حياتنا الصحية
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
أفياء

د. عزيزة المانع
حكم العقل والتدليس
مما اعتدنا عليه، آباء وأمهات ومربين، أننا حين نوجِّه النصح إلى أولادنا وطلابنا، نكرر عليهم القول بأن يحكموا عقولهم دائماً قبل الإقدام على أي فعل أو قول، ظنا منا أن تحكيم العقل، غالباً يحالفه الصواب، فالعقل محايد ومنصف وليس مثل العواطف التي تسيّرها الأهواء والرغبات فتشط بها بعيداً عن الحق.
عندما نلقي على أسماع أولادنا هذه النصيحة، نتوقع منهم استجابة سريعة لما نقول، اعتقاداً منا أن الأمر سهل، وأن تحكيم العقل لا يحتاج سوى شيء من التأني والتبصر، فحكم العقل يميزه كل عاقل وهو جلي في وضوحه كضوء الشمس الأبلج الذي لا يخفى على أحد.
بيد أن الحقيقة غير هذا تماماً، فالاحتكام إلى العقل ليس ميسوراً، وليس ممكناً لكل أحد، وكثيراً ما يلتبس الأمر على الإنسان فيتبع هواه وهو يظن أنه يتبع حكم العقل، فنحن حين يعجبنا أمر نعمل بلا وعي منا على مخادعة أنفسنا لإمضائه فنأخذ في تزيينه لأنفسنا ونضفي عليه من المبررات العقلية ما يوهمنا أنه حكم صائب وأنه موافق للحق، فنتعامل معه على أنه حكم العقل، في حين أنه في حقيقته لم يتجاوز حكم الهوى، وهكذا هو حال معظم الذين يعملون من أجل خدمة مصالحهم الذاتية، هم نادراً ما يقرون، حتى في دواخلهم، أنهم يتبعون أحكام الهوى والمصالح الخاصة، ويأخذون ينبشون عن حجج ومبررات متدثرة بثوب العقل، ليوهموا أنفسهم وغيرهم بأن أحكامهم نابعة من منظور عقلي، وأنها للمصلحة العامة، وقد تكون في باطنها موجهة بالمنافع الخاصة.
أنظر إلى كثير من الخصومات لترى كيف أنه في معظم الحالات يؤكد كلا الطرفين المتنازعين أن الحق معه.
وكيف تتجلى أمام عيني كلا المتنازعين مبررات يراها (عقلية) تؤكد له أن الصواب في صفه، ربما لأن كلا الطرفين نظر إلى المسألة من زاويته الخاصة فقط، فرأى منها ما يمسه وحده دون الآخر، وهي نظرة يدفع إليها الهوى وليس العقل.
أي لو أن كلا الطرفين تمكن من النظر إلى جميع زوايا المسألة المختلف حولها، لربما كان لهما رأي آخر.
وقل مثل ذلك في النزاعات السياسية التي تنشب بين الدول، وكيف أن كل دولة تعطي مبررات عقلية تؤيد موقفها، وتبرر تعدياتها، وتخرج ذلك كله في صورة يقبلها العقل ويقرها.

فاكس 4555382

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • تبني آراء الغير ! 2-1
  • المتابعة
  • قراءات
  • من البريد
  • صوت الجمهور
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • ليس لأمك حق في ما فعلت
  • على خفيف
    العمالة الوافدة وأختها الراقدة؟!
  • المرأة السعودية في يومها العالمي
  • بعض الكلام
    شكرًا من القلب
  • الأجندا المحلية.. على طاولة وزير التجارة !
  • الموظفة السعودية.. كما عرفتها
  • بالقدوة تحيا المجتمعات
  • مــع الفـجــــر
    مدرسة خالد بن سلطان.. والحياة البحرية
  • بيت العصيد
    صوت المرأة
  • أشواك
    مشاركة في المولد


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الإقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000