مداولات
حكاية تمرية
شغلتني لأشهر رسالة هاتفية انتشر توزيعها عبر الهاتف الجوال خلال شهر رمضان عن نسبة السكر في التمور، ووجدت تلك الرسالة رواجاً في المملكة وكانت حديث الناس، إذ أحسن مرسلها اختيار الوقت فرمضان هو شهر التمور بلا منازع حيث يقبل الناس على تناوله على الإفطار من الصوم مغرب كل يوم اتباعاً للسنة النبوية، والرسالة ذكرت نسبة السكر في تسعة أنواع من أشهر التمور أعلاها نسبة نوع السكري وأقلها نوع غير معروف اسمه (المكتومي) ذكرت الرسالة أن نسبة السكري فيه نصف في المئة وهكذا البرحي 1.8% والخلاص 2.5% والصقعي 4%.. إلخ، حاولت معرفة صحة هذه المعلومات دون وصول لنتيجة حاسمة، تاجر التمور الذكي الذي ارسل هذه الرسالة يعرف أن مرض السكري يزداد انتشاره في المملكة حتى بين الشباب بسبب السمنة والأكل الكثير والدسم وعدم ممارسة الرياضة، وحين انتخاني قريب لي أن أجد له تمر «المكتومي» لجأت إلى صديقنا الشريف منصور أبورياش خبير التمور فأنكر صحة تلك الرسالة لكنه أحضر لي كرتونا من (المكتومي) غير المعروف، وفعلاً لم أجده أقل سكراً، وقد أكد لي هذه الحقيقة خبير التمور في القصيم الأستاذ عبدالعزيز التويجري وعضو اللجنة الوطنية للتمور بأن هذه الرسالة خدعة وإن أقل نسبة سكريات في التمور 50% وأعلاها بزيادة 15% وإلا فإنه لا يكون تمراً، أما حكاية نصف في المئة سكريات أو 2 أو 3% فابحث عنها في الخيار والقثاء، هذا فقط للعلم وللحذر من رسائل الجوال وإعلاناتها.
فاكس 2630571