اشواك
لصوص الرسوم !!
سبق أن أشرت الى أن ثمة ظاهرة بدأت في البزوغ ومرشحة لأن تستفحل بسبب سوء تصرف من بعض المرافق الحكومية، وهذه الظاهرة يمكن لك أن تلحظها جلية حين تراجع جهة ما ويطلب منك تسديد رسوم لتلك الخدمة التي تطلبها، فتجد أن ذلك المرفق يحولك لتسديد في بنكين محددين لا ثالث لهما، وهذا يعني أن الشخص الذي ليس لديه حساب في هذين البنكين سيجد صعوبة في السداد، وازاء الخدمات الجاهزة من مستغلي قصور الأنظمة وحاجة الناس لتسيير عملهم تجد هذه الفئة المستغلة تقف عارضة خدماتها من خلال بطاقة الصراف الآلي لهذين البنكين مقابل ربحية فورية تترواح بين 10 ـ 50 ريالا لكي يقوم هذا المستغل بالتسديد عنك وأخذ ما سدده بزيادة العشرة أو الخمسين ريالا ووضعها في جيبه حلالا زلالا. هذا الفعل هو فعل ربوي بعينه.. وعندما تجابه هذا المستفيد او المستغل بأن ما يقوم به يعد ربا لا يتركك تمشي وأنت منفعل بل يهدئ خاطرك و يبرز لك فتوى لشيخين جليلين بأنهما يجيزان هذا الفعل، عندها تضع في فمك حجرا يليق بهذه الفجيعة وربما توسوس في نفسك أن البنوك استطاعت أن توجد لها منافذ شرعية عبر تلك الفتاوى التي تقود قدميك كذبيحة لم تستشر في طريقة ذبحها، فمن باب اولى أن كل خديعة تبحث لها عن منفذ شرعي لكي تلجمك وتجعلك طوال اليوم تسير محوقلاً ومردداً بين الحين والآخر: حسبي الله ونعم الوكيل..
هذه الإشارة الثانية لهذا الموضوع الذي لم يلتفت اليه أحد وما زال ساري المفعول.
abdookhal@yahoo.com