على خفيف
رصد التاريخ الشفهي للمدن
قرأ أخونا الدكتور فهد بن عبدالله السماري الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز، مقالي المنشور قبل فترة في زاوية «على خفيف» تحت عنوان «ضياع التاريخ الشفهي للمدن» فبعث معاليه رسالة يشكر لي فيها اهتمامي وحرصي على حد قوله: على حفظ مصادر تاريخنا الوطني خاصة تدوين التاريخ الشفهي للمدن والمحافظات الذي يكون محفوظاً في صدور الرجال، فإذا ما قضوا نحبهم رحل معهم ذلك التاريخ إن لم يجد من يسجله ويوثقه في حياتهم وفي سنوات قدرتهم الذهنية على التذكر الدقيق والصحيح للحوادث والمواقف والذكريات، وأحب معاليه أن يسلط من خلال هذه الزاوية الضوء على ما قامت وتقوم به الدارة من جهود وإصدارات ضمن مشروعها الوطني الكبير لحفظ المصادر التاريخية في مختلف مناطق المملكة، وقد أرفق معاليه مع خطابه عدداً من المطبوعات التي تدل على ما قام به العاملون في المشروع من جهود مشكورة لحفظ المصادر التاريخية في عدد من المدن والمناطق والخطوات الضامنة لنجاح المشروع ومنها حصر أسماء المعاصرين داخل المملكة وخارجها ممن كان لهم إسهام مباشر أو غير مباشر في المجريات التاريخية المصاحبة لنشأة المملكة وإجراء مقابلات مسجلة بالصوت والصورة مع المعاصرين وشهود العيان ثم تفريغها ورقياً وإدخالها في الحاسب الآلي ودراسة تلك الروايات دراسة نقدية من حيث المتن والسند. ولقد سرني ما قدمه لي معالي الدكتور السماري من معلومات عن هذا المشروع الوطني العظيم الذي تبنته دارة الملك عبدالعزيز، وأقول لمعاليه إن هذا المشروع يحتاج إلى رعاية منظمة تسلط الضوء عليه أكثر، فلا يكفي تلك الإعلانات الموجودة على الغلاف الأخير لبعض مطبوعات المشروع التي تدعو المواطن إلى الاتصال بالرقم المجاني للمشروع إن كانت لديه وثيقة مخطوطة أو صور قديمة أو رواية شفهية أو معلومات تاريخية.. ولو أنني لم أكتب مقالي المشار إلى عنوانه في أول السطور لما وصلني من الدارة شيء عن جهودها المشكورة، لذلك فإن المشروع يحتاج فعلاً إلى تعريف الناس به على نطاق واسع.. قبل رحيل من تبقى من المعاصرين الذين عايشوا حوادث ومواقف تستحق التسجيل.. وبالله التوفيق.