ثقافة تسويقية
المزيج التسويقي (2)
أشرنا في الحلقة الماضية إلى أهمية بحوث التسويق في إيصال المنتج إلى المستهلك، كما أشرنا إلى أن من العوائق التي تحول دون تطوير بحوث التسويق في أسواقنا المحلية الخلط الحاصل عند الكثيرين بين مفهومي التسويق والبيع. وفي هذه الحلقة نركز على ملمح مهم من ملامح علم التسويق ينبغي أن يكون منطلقًا لأي بحث تسويقي جاد، وهو ما يسمى بالمزيج التسويقي (Marketing Mix) الذي أعتقد أن على شركاتنا أن توليه ما يستحق من اهتمام لما في ذلك من عوائد ستجنيها من خلال اهتمامها بهذا الجانب.
ويتكون المزيج التسويقي من أربعة عناصر هي السلعة والسعر والمكان والترويج.
وسنلقي نظرة سريعة على كل من هذه العناصر فيما يلي:
1) السلعة: وهي أحد أهم مكونات المزيج التسويقي.. بل هي أهمها، وهي عبارة عن البضاعة أو الخدمة التي تنتجها الشركة لتحقيق حاجيات ورغبات العملاء، وهي مكونة -بالإضافة إلى البضاعة أو الخدمة- من اسم السلعة والعلامة التجارية التي يجب أن تكون سهلة التذكر، وبلون مرغوب وحجم مناسب، وشكل مقبول، وأن تكون مواصفاتها وجودتها بالقدر الذي يرضي المستهلك، مع الضمان اللازم... إلى غير ذلك من الجوانب التي يجب الاهتمام بها.
وجميع القرارات المتعلقة بتصميم السلعة ومكوناتها وألوانها وغير ذلك يطلق عليه (المزيج السلعي).
2) السعر: إذ لا يكفي إنتاج سلع جيدة تحقق رغبات العملاء بل يجب أن يكون سعرها مقبولا لدى المستهلك، ومناسبا لقدرته الشرائية. فالسعر الغالي قد ينفر المستهلك من السلعة، ويدفعه إلى البحث عن سلع أخرى بديلة ذات أسعار مناسبة.. كما أن السعر القليل قد يؤدي إلى نتائج عكسية تتمثل في عدم الثقة الكافية بالسلعة. فيجب على شركاتنا دراسة سياساتها التسعيرية دراسة متأنية بهدف الوصول إلى سعر مقبول لكل من الشركة والمستهلك. وكقاعدة عامة فإننا لا يمكن أن نبيع بأقل من سعر التكلفة إلا في حالات خاصة، كما أننا لا يمكن أن نبيع بسعر أعلى من سعر المنافسين، فأقل سعر هو سعر التكلفة، وأعلى سعر هو سعر المنافسين المنتجين لنفس السلعة.
ويطلق على كل هذه القرارات المتعلقة بالوصول إلى السعر المناسب (المزيج التسعيري).
يتبع في العدد القادم