رأي عكاظ
نحن وقطر
تجيء زيارة ولي العهد صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز للدوحة تكريسا للعلاقات الوطيدة التي تربط بين المملكة وقطر وهي العلاقات المتجذرة في عمقها التاريخي والمستندة الى روابط الجوار والعروبة والمصالح المشتركة والمصير الواحد لدولتين تجمعهما دوائر متعددة تمتد في البعد العربي والاسلامي وتتمحور في البعد الخليجي, وقد عبر ولي العهد عن عمق هذه العلاقات حين قال (عندما أكون في قطر فإنني أشعر بأنني بين أهلي واخواني وأن أسس الاخاء والمحبة والتعاون التي تربط بين دول مجلس التعاون وقد عبر عنها قادتها من خلال اقامة التعاون بين الدول الخليجية), مؤكدا حفظه الله ان شعوب المجلس تتطلع الى مزيد من الانجازات التي ترغب ان تلمسها على أرض الواقع مثلما لمست ما تم انجازه من اتفاقيات تضمن حق التنقل بين كثير من دول المجلس دون حاجة لجواز السفر اضافة الى حق التملك والعمل في دول المجلس جميعها.
وقد اكد سموه على ان القواسم المشتركة بين المملكة وقطر كدولتين وشعبين لم تنقطع مطلقاً وان العلاقات بين البلدين أقوى من أي مؤثرات خارجية وأعاد سموه متانة هذه العلاقات الى أنها تعبير صادق وحقيقي يعكس ما بين البلدين من روابط تاريخية ليست وليدة اليوم او نتاج ظروف طارئة وهو الامر الذي من شأنه ان يمكن البلدين كليهما من ازالة ما يمكن ان يشوب العلاقات من شوائب.
ان الزيارة الميمونة لولي العهد الى قطر لبنة جديدة تضاف الى تماسك البنيان الخليجي وتزيده قوة ودعماً وقدرة على مواجهة التحديات.