بعض الحقيقة
اللغة الإنجليزية
إذا أردت التعرف على مستوى ابنك ومحصلة تعليمه التراكمي في المدرسة فما عليك سوى الاتجاه لمعرفة مستواه في اللغة الإنجليزية. هذه المادة ليست استثناءً من بقية المواد في ضعف المخرجات لكونها لغة "خواجات" وإنما لكونها المادة الوحيدة تقريباً التي تكشف مستورها التعليمي مباشرة من خلال الممارسات والتطبيقات العملية. وضعف هذه المادة في مدارسنا ليس مرده الاستعداد الفطري لدى الطالب لاستيعاب هذه المادة باعتبارها تقع خارج محيطه الاجتماعي، وإنما لأسباب تعليمية يأتي في مقدمتها ضعف المنهج وغياب التأهيل النفسي والاجتماعي.. إلخ والدليل هو تعليم اللغة في "ارامكو" وغيرها.
الكارثة هنا لا تأتي في ضعف مخرجات هذه المادة ولكن في منح شهادات ورقية لست سنوات متتالية.. والحصيلة لا تتجاوز Yes وNo. ولأن كل مشكلة تلد أخرى، فإن مثل هذه الإشكالية التعليمية لا تقف عند حدود المادة أو المنهج أو طرق التدريس.. إلخ، وإنما تمتد خطورتها إلى أساليب القياس المطبقة والتي دأبت على منح شهادات ورقية دون مضمون علمي، ولو طبقت بعض أساليب القياس الدقيقة والمقننة (لاسمح الله) فقد نصحوا على صدمة تعليمية كبرى. لكن الشيء الذي ينبغي أن نتذكره دوماً أن مستوى هذه اللغة ليس استثناءً من المستوى العام فهذه أكذوبة كبرى لأنه لا يمكن أن تتماثل مكونات البيئة التعليمية وتختلف مخرجات مفرداتها.