( الأحد 01/03/1429هـ ) 09/ مارس/2008  العدد : 2457  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الإقتصادي
    • تقارير
    • الاسهم
    • عقار
    • قضية
    • الأخيرة
  • المشهد الثقافي
    • جائزة الملك فيصل
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • الحوادث والجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
زاوية منفرجة

جعفر عباس
العنصرية في الجينات
خلال الأيام القليلة الفائتة كتبت عن التمييز بشتى أشكاله، على مدى ثلاثة مقالات متتالية، ورأيي في كافة أشكال الاستعلاء (العرقي/ الطبقي/ الاجتماعي/ القبلي/ العنصري/ الجندري، وأعني بالأخيرة على وجه التحديد التمييز ضد المرأة لكونها أنثى)، رأيي أنه لا يمارس الاستعلاء إلا شخص مريض وناقص العقل، وقرأ مقالاتي تلك صديق ثم سألني متهكما: ولماذا اعترضت على زواج فلان ببنت صديقك فلان، عندما استشارك الصديق في الأمر؟ ألم يكن اعتراضك مبنيا على كون طالب الزواج محدود الإمكانات المادية؟ قلت: نعم.. قال: ألست تكون بهذا منافقا.. ترفض الاستعلاء الاجتماعي والطبقي وتعترض على زواج شخص من بنت صديقك لأنه غلبان؟ قلت له إنني لم أكن منافقا وإنني بنيت اعتراضي على ذلك الشاب بالفعل على كونه محدود الإمكانات، ولأنني كنت أعرف من أكثر من مصدر أثق به ان صاحبنا كان مضطرا لإنفاق دخله المحدود "بالكامل"، على عائلته الممتدة، وأنه طلب الزواج بابنة صديقي لأنه يعرف ان راتبها الشهري كبير وكان يخطط لأن يجعلها مسؤولة عن الإنفاق عليه وعلى "بيت الزوجية".. بعبارة أخرى كان "أجمل" ما تتحلى به تلك الفتاة في نظر ذاك الراغب في الزواج بها "راتبها الشهري": بنت حلوة وراتبها كبير وتستطيع دفع إيجاز المسكن والفواتير ونفقات الأكل والشرب واللبس و"الفسحة".. إذن فاعتراضي على الشاب كان من زاوية أنه طفيلي وليس لأنه محدود الدخل.. أصلا ليس واردا أن أعترض على زواج شخص حتى من بنتي لأن موارده المالية ضعيفة.. فقد تزوجت وجيبي يعاني من الجفاف والتصحر.. ولكن بحمد الله "مشى الحال"، واجتهدت حتى أضمن لعيالي حياة أفضل من تلك التي عشتها كطفل وصبي (لي بنت كانت سليطة اللسان في طفولتها، وكانت كلما رفضت لها طلبا لأنني لا أملك المال اللازم تسأل أمها: ليه ما تزوجت شخص غني؟.. وبدلا من أن تطيب خاطري وتفحم البنت برد صارم وقاسٍ، كانت زوجتي ترد عليها: القسمة والنصيب يا بنتي!!)
في جامعة فري ستيت في جوهانسبيرغ بجنوب أفريقيا تسرب شريط فيديو أعده أربعة من الطلاب البيض الآفريكانر (ذوي الأصول الهولندية وهي السلالة التي مارست أبشع أنواع التنكيل بالسود في جنوب أفريقيا على مدى قرون).. الشريط يظهر الطلاب وهم يتبولون على القهوة الشوربة ويمرغون قطع اللحم في سلة القاذورات ثم يقدمونها للعمال السود المسؤولين عن نظافة مرافق السكن الجامعي.. هؤلاء قوم تعشش العنصرية في جيناتهم.. لم يقولوا ان السود وبعد أن آل إليهم الحكم غفروا لنا إذلالنا إياهم، وسمحوا لنا بالبقاء في ديارهم معززين مكرمين.. لا.. ما زالوا يعتقدون ان الله خلق السود ليكونوا سوائم يسومهم البيض سوء العذاب.. ولكن لم يعد للعنصريين جبروت في جنوب أفريقيا، والطلاب الأربعة القذرون اختفوا عن الأنظار على أمل ان تصل الشرطة إليهم قبل ان يقعوا في أيدي زملائهم السود في الجامعة... والأمل كبير في ان يصبح الأسود باراك أوباما رئيسا لأكبر دولة للبيض في العالم.. الولايات المتحدة.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • غلابة حتى في الإجرام
  • سوادي لن يشفع لي اليوم
  • أمان يا ديار العرب.. أمان
  • مجانية تشخيص الاكتئاب
  • الحياة صارت سهلة ولكن معقدة

عناوين كتاب ومقالات

  • على خفيف
    !ادفعوا ثمن الصور ؟
  • السعوديون وآفاق التفكير العلمي
  • بعض الحقيقة
    اللغة الإنجليزية
  • أسد عليّ وفي الحروب نعامة
  • دولة كوسوفو
  • بيت العصيد
    المدمرة والإبداع
  • مــع الفـجــــر
    دعم مراكز غسيل الكلى
  • الشركة السعودية لإنتاج المواد الغذائية
  • مشـــوار
    الغوغائية !!!
  • اشواك
    النظر بعينين


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الإقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - الحوادث والجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000