اشواك
النظر بعينين
بعد صدور قرار التخصيص في الخطوط السعودية وجد بعض منسوبي هذا الصرح أنفسهم يتلون الحسرات على ما مضى من اعمارهم وضياع كل شيء بالنسبة لهم حيث جاء القرار مجبراً -من كانت خدمتهم أقل من 20 سنة-على أحد هذين الخيارين:
أولهما تصفية حقوق الموظف التقاعدية -بناء على طلبه-، وإعادة تعيينه في الشركة الجديدة وذلك وفقًا للأجور والمزايا التي يقرها مجلس إدارة الشركة، بشرط الاّ تقل عما كان يتقاضاه في المؤسسة وأكبر مبلغ سوف يحصل عليه من قضى مدة 19 سنة مبلغ (270000) ريال تقريبا.
وثانيهما اعادة تعيينه في الشركة الجديدة وذلك وفقًا للأجور والمزايا التي يقرها مجلس إدارة الشركة، بشرط ألاّ تقل عما كان يتقاضاه في المؤسسة، وضم خدماته بحسب نظام تبادل المنافع بين نظامي التقاعد المدني والعسكري.
بحيث لا تحسب له مدد مكملة له، ويجب عليه أن يقضي مدة لا تقل عن 25 سنة أخرى لكي يستحق معاشا تقاعديا.
وهذا الشرط لن يتحقق لأن الموظف سوف يصل الى سن الـ60 سنة ولم يكمل 25 سنة، أي سوف يحرم من ميزة التقاعد المبكر، ولو حصل أن توقف الموظف عن العمل لسبب غير الموت أو العجز فلن يستحق معاشًا تقاعديًا حتى يبلغ الـ60 سنة.
فهل هذا عدل، فالتحول من نظام الخدمة المدنية إلى نظام التأمينات الاجتماعية سيكون المتضرر الأكبر من هذا التحول هم الموظفون الذين تقل خدمتهم في نظام الخدمة المدنية عن عشرين عاما وبما أن موضوع التخصيص صدر بقرار من مجلس الوزراء وهو الجهة التشريعية في البلد وهذا القرار يجبر الموظف على التحول من نظام إلى آخر وليس له الحرية في رفضه أو تغييره.. أليس من الأولى أن يتم على نفس النمط إجبار مصلحة التقاعد على إيجاد آلية أكثر مرونة لحل مثل هذا الإشكال وإعطاء الموظف الذي أفنى شبابه في خدمة وطنه شيئًا من التقدير المادي والمعنوي على ما قدمه خلال خدمته في المؤسسة الحكومية!! وذلك بطرح حلول لمعالجة التحويل بين النظامين بحيث تقلل مدة الخدمة للتقاعد المبكر (20 سنة) بشكل استثنائي ويعامل جميع الموظفين بهذا النظام أو إعطاء الحرية للموظف بشراء ما تبقى له من الخدمة إلى 20 سنة كي تتم معاملة جميع الموظفين بنظام واحد يكفل العدل بينهم ويحقق المساواة؟؟
وأعتقد أن النظام عليه أن يرى بعينين وليس بعين واحدة.
abdookhal@yahoo.com