على خفيف
!ادفعوا ثمن الصور ؟
قارئ ظريف لا أعرفه ولم يتصل بي هاتفياً من قبل، تلقيت منه قبل أيام مكالمة هنأني فيها على عودة صور الكتَّاب باعتباري واحداً منهم، إلى زواياهم الصحفية في "عكاظ" وأن صورنا "نوَّرت" على حد قوله! لا سيما أن صور بعضنا المنشورة تدلل على أنه لم يزل في شرخ الشباب، مع أن واقع صاحب الصورة ينطبق على محياه المثل الشعبي القائل: "استروا ما واجهتم.."! واستطرد أخونا قائلاً: وبما أنكم قد انتصرتم في معركة الصور وأعادت الجريدة إلى القراء صوركم البهية، وأصبح لزاماً على القارئ الذي يدفع ريالين ثمناً للجريدة أن تصافح عيناه تلك الصور يومياً! فإن من حقه عليكم أن تدفعوا ثمن صوركم وهو ثمن فكري معنوي وليس مادياً وذلك بالالتزام بما يلي في ما تكتبونه يومياً من مقالات:
أولاً: مباشرة قضايا الناس بكل شفافية وصدق ما أمكنكم ذلك، وأن يصاحب طرح كل مشكلة الحل المتصور لها لا مجرد الحديث المتأفف من المشكلة دون طرح حل لها، كما ينبغي أن يكون الحل المطروح واقعياً وقابلاً للتنفيذ لا مجرد خيال وكلام يقال حتى يقول الناس إن الكاتب قد كتب وقال!
ثانياً: ألا يكون وراء ما تكتبونه أهداف خاصة لتحقيق مكاسب شخصية، بحيث تمدحون من يخدمكم من إدارات وتقدحون من يقصر معكم.
ثالثاً: أن تكون مقالاتكم مبنية على معلومات دقيقة وليس على القيل والقال، لأن القراء أو بعضهم على الأقل يعتمدون على ما تكتبونه ويعدونه مصدراً أساسياً من مصادر معلوماتهم.
رابعاً: البعد عن التزلف المقيت وكلمات الإطراء لمن لا يستحقها بغرض التقرب إليه، فلا شيء يضرّ بالمصلحة والنقد أكثر من التزلف وليِّ عنق الحقائق وتصوير الأمور على غير حقيقتها!
خامساً: ألا يتخذ الكاتب من قضاياه الشخصية وأحاسيسه ومشاعره الخاصة ميداناً ومحوراً لمقالاته، فالناس لا تعنيهم أموره الخاصة جداً!
ولما انتهى أخونا من مرافعته؛ طلب مني نقلها إلى كتّاب "عكاظ" وقد وجدت فيها شيئاً أنتفع به، فمن وجد منهم فيها شيئاً نافعاً فليأخذ به والدعوة عامة للجميع!