مشـــوار
الغوغائية !!!
** اتهم كاتبنا عبدالله أبو السمح عفا الله عنه يوم أمس في عموده العكاظي "مداولات" صحفنا بالغوغائية في تناولها لموضوع (غلاء الأسعار).. وطلب جزاه الله خيرا عدم تهييج المواطن.. ونسي أن الصحافة هي لسان حال المجتمع.. ولايمكن أن نصف نقلها لما يعانيه الناس من ارتفاع الأسعار بالغوغائية.. فمثل هذا الحكم من شأنه إلغاء دور الصحافة..
وبحكم أنني أحد الغوغائيين فإني أود أن أقول بأن صحافتنا لم تثر المواطن.. ولم تقل بأن على وزارة التجارة أن توقف الغلاء.. أو أن وزير التجارة بإمكانه السيطرة عليه.. فالموجة عالمية وترتبط بعدة حلقات تبدأ من سعر برميل النفط وتنتهي بإيجار المستودع الذي تحفظ فيه السلع على اختلاف أنواعها.
المشكلة التي نعاني منها في عصر الغلاء الذي نعيشه هي التجار المستوردون.. وهامش الربح العالي جدا.. والتلاعب في التسعير.. والاستغلال البشع للغلاء في زيادة الأسعار بدون مبرر منطقي.. فالمستهلك يعرف بأن الغلاء مستفحل في كل العالم.. لكنه لايستطيع تبرير التفاوت الكبير بين سعر سلعة (ما) في الدوحة أو المنامة أو القاهرة أو نواكشوط وسعرها هنا. والعكس صحيح.. فالجشع لايعترف بالجنسيات.
المشكلة يا أستاذي العزيز تكمن في التاجر الذي يحتكر السلعة.. وبالتالي يقوم بتسعيرها بهامش ربح لايتدخل فيه أحد انطلاقا من حرية الاقتصاد.. وعلى المستهلك أن يدفع أو أن لايشتري مايريد.
أوافق أبوعمرو في جانب التوعية ولكن في البحث عن البدائل.. وهو مايقوم به المستهلك الواعي.. فالسلع متشابهة وخصوصا المواد الغذائية.. وعلى المستهلك أن لايرتبط بنوع معين أو ماركة محددة.. بل يبحث في البدائل وسيجد أن هناك ماهو أرخص ولو بريال واحد.. وعندها سيضطر التاجر الجشع لتخفيض سلعته.. وأوافقه أيضا في الترشيد.. فبعضنا مسرف إلى درجة السفه.. الوقت لم يعد متاحا (فلوسياً) لملء عربة السوبر ماركت حتى تفيض.. ولا أن نلقي بنصف ما نطبخ في براميل شركة النظافة.