الشركة السعودية لإنتاج المواد الغذائية
يجادل البعض في أن المجتمع المحلي خاضع لثقافة (الاغتراف المادي)، من منظور استغلال الأزمات المحلية والعالمية، مثل موجات الغلاء التي شملت كل دول العالم.
مؤشر الغلاء عالمي، ولكن الجشع والاستغلال يجعل الأزمة أكثر وطأة وأشد قسوة، خصوصاً في الشريحة الأقل دخلاً، عندما يلامس الاستغلال.. السلع الغذائية. وفي هذا خطورة على المستوى الأمني للفرد والمجتمع بشكل عام، فالخبز مهم كالأمن في أي مجتمع.
الحديد مثلاً (سلعة سيادية) لذلك تحافظ الدول على الإشراف على تحديد أسعاره والمواد الغذائية الضرورية هي (السلعة الأكثر سيادة) في أي دولة في العالم.
ماذا لو فكرنا بتكوين شركة حكومية تهتم ببناء مصانع كبرى لصناعة وانتاج المواد الغذائية الضرورية، وعلى رأسها (الخبز)، تنتشر هذه المصانع على نطاق مناطق المملكة كلها، (13) مصنعاً في (13) منطقة.
هذه الخطوة ستكون كفيلة ليس فقط بمواجهة استغلال التجار لموجات الغلاء القادمة، بل أيضاً تقضي على الاحتكار الغذائي والتلاعب بمقدرات الناس، والأهم، هو كونها خطوة عملاقة في طريق مكافحة الفقر ومساعدة طبقات المجتمع كلها على إمكانية الحصول على المواد الغذائية.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم تبني فكرة إنشاء شركة تملكها الدولة تهتم ببناء مصانع للمواد الغذائية في كل منطقة من مناطق المملكة، ومن الممكن أن تطرح هذه الشركات للمساهمة من قبل الجمهور شريطة أن يظل الجزء الأكبر للشركة ملكاً للدولة، حتى لا تسمح لأحد باستغلال الخيز اليومي لأفراد المجتمع.