( الأحد 01/03/1429هـ ) 09/ مارس/2008  العدد : 2457  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الإقتصادي
    • تقارير
    • الاسهم
    • عقار
    • قضية
    • الأخيرة
  • المشهد الثقافي
    • جائزة الملك فيصل
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • الحوادث والجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

حمود البدر
أسد عليّ وفي الحروب نعامة
مجزرة غزة (أو هلوكوست اولمرت) الذي حدث يوم الاثنين الماضي 2008/3/3 يعد وصمة لكل الدول المتقدمة التي تسارع للشجب كلما حدث حادث لأي دولة من دول العالم الثالث بحجة الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.
فالولايات المتحدة (أم الدنيا) كما تصنف نفسها لم تقل كلمة واحدة، رغم أن حصيلة المجزرة فاقت المائة شخص معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ.
بل على العكس من ذلك حولت وزارة الخارجية الموقرة الخطأ على منظمة حماس. وطالبتها بإيقاف الهجوم بالصواريخ التي كانت سبباً (حسب قول الوزيرة) في أن ترد إسرائيل دفاعاً عن النفس.
كان المتوقع أن يدان كل فريق بحجم خطئه، فصواريخ حماس لم تقتل إلا شخصاً واحداً أو شخصين، وطائرات أولمرت وقاذفاته أعدمت النساء والأطفال والشيوخ ومع ذلك لم يجرؤ أحد من قادة الدول الغربية على أن يقول كلمة واحدة تشجب تلك المجزرة، فأين هي العدالة التي تدافع عنها دول الغرب وبخاصة من وضعت نفسها على مقود الديموقراطية وحماية حقوق الإنسان.
إن من المؤلم ازدواجية المعايير لدى من يدعون العدل ويعاقبون من يخالف وجهة نظرهم بالأسلوب الذي يرونه عند حدوث ما يريدون تصنيفه على أنه يخالف قيمهم.
والسؤال الذي يفرض نفسه حيال مجزرة غزة: أين حماة حقوق الإنسان حيال الاغتيالات التي قامت بها إسرائيل يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين؟
أين مجلس الأمن ودعائمه من الأعضاء الدائمين عن هذه الحادثة المخزية التي لا يوجد لها سند من دين أو أخلاق سياسية مما يجعل كل دولة من الدول المتقدمة تتخاذل عن مجرد شجب المجزرة؟
وإذا كانت وزيرة الخارجية الأمريكية صنفت تلك الحادثة وتلك المجزرة على أنها دفاع عن النفس، فماذا بقي في أخلاقيات السياسة عندما تدان حركة حماس لإطلاقها صواريخ على إسرائيل بينما لم تنبس ببنت شفة حيال قتل العشرات من الأبرياء الذين كان معظمهم نساء وأطفالا ومسنين؟
لاشك أن استفزاز قوة متطرفة جاهزة للانتقام كان عذراً لإطلاق رغبة العدوان لدى السلطات الإسرائيلية، لكن هذا لا يبرر إيجاد عذر لدولة عضو في الأمم المتحدة بأن تصول وتجول، وتهلك الحرث والنسل.
ترى لو حدث هذا الهجوم البربري من دولة غير إسرائيل هل كان يسكت تجار المبادئ ويدعون الحادثة تمر دون أن تعبر تلك الدول (المثالية كلاماً والمنحازة فعلاً) عن التعبير عن رأيها؟
الجواب: تتكلم عنه حوادث التاريخ منذ أن زرع الغربيون هذه الدولة في قلب العالم العربي للتخلص من سلبيات وجود بعض اليهود مواطنين في تلك الدول، فهم الذين أتاحوا الفرصة لليهود لكي يحتلوا فلسطين ويغتصبوها.
أما الإخوة الفلسطينيون: فأقول لهـــــم:
اتقوا الله في أنفسكم واتقوه في أرضكم السليبة، واتقوه في الفقراء والمساكين من أبناء شعبكم الذين يعانون من تشرذمكم وتفرقكم، فليست البطولة في استفزاز العدو وإنما البطولة في جمع الكلمة والتعامل مع القضية بشكل يكفل تحقيق أهدافكم والتي هي تحرير الأرض المغتصبة من مغتصبيها الحاقدين الذين يرون أن الغاية تبرر أي وسيلة مهما كانت وسيلة بربرية وخارجة عن قواعد الدين والأخلاق.
أنتم أيها الإخوة أصحاب حق يعترف لكم فيه جميع المنصفين.
لكن لا تظنوا أن الإنصاف موجود في كل زمان ومكان. وإنما هو موجود فقط طبقاً لمصالح الدول القوية.
ولذلك فلتكن خطتكم جمع الكلمة وتسويق القضية بأسلوب يحرج المتحيزين، الذين هم أساس المشكلة وهم الذين وضعوا بذرتها ولا زالوا يغذونها ويقدمون لها الأعذار والمبررات.
فلنتق الله في أنفسنا، وفي أبنائنا وآبائنا، وأمهاتنا، ولنجعل العقل في مقدمة العربة، والعاطفة في أي مكان يحقق لكم النصر.
أرجو الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته، ويجمع كلمتكم على الحق ويهديكم إلى سواء السبيل.
hamoud@albadr.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • مهلا أيها الوزير
  • فلنجادلهم بالتي هي أحسن
  • إحصائية مخيفة ومحبطة في آنٍ
  • رضى الناس غاية لا تُدرك
  • مكرمة في محلها وفي وقتها

عناوين كتاب ومقالات

  • على خفيف
    !ادفعوا ثمن الصور ؟
  • السعوديون وآفاق التفكير العلمي
  • بعض الحقيقة
    اللغة الإنجليزية
  • دولة كوسوفو
  • بيت العصيد
    المدمرة والإبداع
  • مــع الفـجــــر
    دعم مراكز غسيل الكلى
  • الشركة السعودية لإنتاج المواد الغذائية
  • مشـــوار
    الغوغائية !!!
  • اشواك
    النظر بعينين
  • زاوية منفرجة
    العنصرية في الجينات


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الإقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - الحوادث والجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000