مداولات
التوعية.. تهنئة الوزير
أجمل تهنئة لوزير التجارة الجديد عبدالله زينل من الصحافة وكتابها هو التوقف عن الكتابات العشوائية المثيرة عن الغلاء وارتفاع الأسعار، لقد أصبحت الكتابة عن الغلاء في الصحافة مثل (اللبانة) في أقلام الكتاب، موضوع من ليس عنده موضوع، وخبر كل مراسل صحفي لا يعرف كيف يجلب الأخبار فيتوجه لأقرب بقالة ليسأل عن الأسعار ورأي المشترين المتذمرين، صحيح أن البلاد تعاني من موجة غلاء عارمة قد تصل إلى 30% ارتفاعاً.. لكن هذه ظاهرة عالمية لا يمكن علاجها محلياً، ارتفاع الأسعار قادم من الخارج، من ارتفاع أسعار البترول بالدرجة الأولى، أم حسبنا أن ننعم بسعر برميل البترول مئة دولار دون أن تلحقنا لفحة من عوارضه الجانبية وآثارها الضارة، وثانياً لازدياد الطلب العالمي على المواد كلها غذائية وصناعية في دول كبرى كالصين والهند.. إلخ وإلى الكوارث الطبيعية، يجب على صحافتنا توعية المواطن بالمشكلة وبضرورة الترشيد في الاستهلاك لا تهييجه وإثارته، وواجب جمعية الصحفيين أن تطلب من رؤساء تحرير الصحف إيقاف هذه «الغوغائية» في الحديث عن الغلاء، المواطن يجب أن لا يتألم مرتين.. من الغلاء ومن كتابات الإثارة عنه، لا وزير التجارة ولا كل الحكومة تستطيع أن تحل المشكلة بخفض الأسعار فذلك فوق قدرتها، والحل المستحيل الآخر ويدور في أذهان كثيرين أن توزع الحكومة إعانة شهرية على كل المواطنين فرداً فرداً إعانة مجزية ترضي هواه.. ولن يرضى.
الحل الأمثل الواقعي توعية المواطن بالترشيد وأن يشتري حاجته فقط دون زيادة وإسراف.