اشواك
تبرعات وطنية
في احدى المقالات السابقة كتبت تحت عنوان ( يوم للفقر ) من باب أن دخول بعض المواطنين دخول متواضعة، كنا في السابق نظن أن هذه الدخول بين 2500-3000 ريال فإذا بنا الآن نقرأ ان بعض الدخول لايتجاوز الألف ريال، وهذه الدخول لا توفر الحد الادنى من المعيشة،في ظل وجود التزامات اجبارية (كسكن وكهرباء ومواصلات)، وهؤلاء يعيشون عيشة شظف وتقشف في كثير من حالاتهم اليومية، هذه الفئة أخذت تتسع، وهذه معضلة سوف تتفاقم وتتناسل عن جرائم مختلفة في سبيل العيش،فلكي تعيش لن تكترث بأية قيمة تمنعك وتمنع أطفالك من أن تخترق الصخر لكي توفر لقمة العيش.
واعتقد أن مشروع اجتثاث الفقر بحاجة ماسة الى وسائل مساندة أكثر فاعلية وسرعة وأن لانترك مساحة من الوقت لتمدد هذه الحالة فالوقت يمضى وأعداد الفقراء تتزايد وتصل الى الحدود الدنيا من الكفاف،فلم يعد المرء قادرا على سد جوعه، فهذا المجتمع الذي كان يحرص على الستر،ومداراة فاقته أصبحت مجموعات كبيرة منه تظهر من خلال الصحافة تشتكى الجوع الذي قرضها من غير أن تتحسس من أن تقف أمام الجميع طالبة العون وفي هذا التصرف شكوى مريرة تحمل رسالة مبطنة أن كثيرا من القيم تغيرت، وهذا أدعى لأن تواجه هذه الاحتياجات بالحلول السريعة والبديلة.
وهناك حالات لا تستطيع انتظار نتائج الدراسات ولا تستطيع أن تمنع فاقتها من اجبارها على فعل يوقعها تحت طائلة القانون، والحل الامثل أن تسارع جهات مختلفة بإيجاد حلول تسعف الملهوف كحل للحالات المتردية واسعافها بأي وسيلة كانت،ويمكن الاستنجاد بأموال الزكاة،او بالتبرعات،أو من خلال الجمعيات الخيرية أو من أي طريق كانت قبل أن يتحول هؤلاء الى الشارع بحثا عن لقمة يسدون بها جوع بطونهم.
المسألة لم تعد بحاجة الى اجتماعات ودراسات وتوصيات وحلول مبدئية وحلول طويلة الاجل وحلول قصيرة الاجل ..وقبل أن يحل الفأس بالرأس.
وإذا كان كلامي هذا يظن منه التهويل فليخرج أي منكم لرؤية نماذج ممن تتحدث عنهم هذه المقالة،وكنت قد طالبت في مقالة بتوجيه النداء الى المواطنين ليدعموا اخوانهم، فكما تعمل الدولة من جهة علينا نحن أن نعمل من جهة أخرى فدعونا نخرج جميعا للتبرع لاخواننا الذين قرضهم هذا الجوع، فكما كانت تخرج أجهزتنا الاعلامية للتبرع لمسلمي البلدان الأخرى دعونا ننظم حملة وطنية للتبرع بالمال والكساء والغذاء لكل هؤلاء المحتاجين ريثما توجد الحلول البديلة،لنخرج تحت شعار (يوم للفقر).
abdookhal@yahoo.com