( السبت 30/02/1429هـ ) 08/ مارس/2008  العدد : 2456  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الإقتصادي
    • الاسهم
    • متابعات
    • حوار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • الجنادرية
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • الحوادث والجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أسماء الزهراني
معاً ضد الإساءة للطفل
تختتم مدينة الملك عبد العزيز الطبية برعاية الشؤون الصحية بالحرس الوطني، فعاليات مساهمتها في مواجهة ظاهرة الإساءة للأطفال.
وهو برنامج شارك فيه العديد من المختصين والمهتمين بأبحاث وأوراق عمل لفتت الانتباه إلى تنامي هذه الظاهرة.
وهي ظاهرة تم الالتفات لها منذ سنوات، من قبل الجهات الرسمية والقيادات المسؤولة، حيث تم إنشاء لجنة مختصة بمتابعة الإساءة للأطفال، ونوقشت استراتيجياتها لمواجهة الحالات المضبوطة، منذ عام 2004، برعاية سمو الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز رحمه الله، وتقرر حينها أن من صلاحيات تلك اللجنة التحقيق في شأن الحالات المشتبه فيها في المدارس والجهات التي يرتادها الأطفال.
وفي العام التالي كانت هذه الظاهرة موضوع مكتب التربية بمجلس التعاون الخليجي، وقد تم اتخاذ قرارات حاسمة في هذا الشأن.
وعلى الرغم من جدوى هذه التوجهات والاهتمام على المستوى الرسمي، تبقى تلك التوجهات غير ملموسة على أرض الواقع، كما ينبغي أن تكون، فلم نلحظ حضورا لتلك اللجان في قضايا العنف ضد الأطفال المعلنة والتي شغلت الرأي العام على فترات متقطعة، ومنها حادثتا مقتل الطفلتين غصون وأريج، اللتين هزتا المجتمع، وكذلك حوادث أخرى لم تحصل على الاهتمام الإعلامي.
ففي بعض المستشفيات تتم تغطية حالات التحرش المؤذي، ومن يتابع هذه الظاهرة يجد أن حالات مشابهة سجلت في المدارس.
وليس الأمر مقتصرا على الجانب الجنسي مع أنه أشد إيذاء وأبعد أثرا في حياة الطفل، بل إن ظواهر الإهمال لصحة الطفل، ولتربيته، والإساءة لتوازنه النفسي، هي أمور تتم ملاحظتها من قبل جهات الإرشاد النفسي والاجتماعي بالمدارس, حيث يظهر على بعض الصغار أعراض ضعف عام بالصحة..
وقد يظهر على بعضهم علامات إيذاء جسدي، هذا إلى جانب غيرها من حالات الاضطرابات السلوكية والنفسية الشديدة. غير أن تلك الجهات تبقى غير مخولة لتصرف قانوني، بل هي لا تملك أكثر من الاتصال بأولياء الأمور ومحاولة تدارك الأمر من جهتهم.. لكن بعض الحالات لا يجدي فيها مجرد الإرشاد، بل تحتاج لتدخل قانوني من جهة رسمية..
فأين هي تلك الجهة؟
وما وسائل الاتصال بها؟
وما إمكانية تفاعلها وتدخلها في الوقت المناسب؟ تلك أسئلة تؤرق الكثير من العاملين والعاملات في الإرشاد النفسي بالمدارس، ولا يجدون لها حلا، سوى التمترس بالأمل، وبذل ما يمكنهم من جهود مهما كانت مساحاتها محدودة.
كرامة الطفل، نظرته لنفسه، مستقبله القائم على تلك النظرة، كلها تنبع من المعاملة التي يحصل عليها الطفل في سنين حياته المبكرة، وهذا ما يجعل من هذا الأمر مدار اهتمام دول العالم المتحضر، وكل من اضطرته ظروفه للعيش في تلك الدول لظروف الدراسة أو العلاج، يعرف هذا الواقع، من خلال الزيارات المتكررة لمنازلهم، التي تقوم بها اللجان الاجتماعية الحاضرة عبر مندوبيها في كل مدرسة وحي.. وقد يكون سبب الزيارة بلاغ من جار سمع بكاء طفل أو استغاثته في شجار طفولي بسيط داخل المنزل.
يصف بعض المبتعثين للدراسة في الخارج مع أطفالهم وأسرهم تعرضهم للتحقيق والمساءلة أمام القانون بسبب ظهور أعراض الإساءة على أطفالهم، وإن كانت تلك الأعراض مجرد خمول الطفل وتشتت تركيزه، الذي ينتج عن إهمال في أوقات النوم والغذاء الملائم، والذي يعد لدى القانون هناك نوعا من الإساءة للطفل. فأين هذا الحضور الرادع في مجتمعاتنا للجان الاجتماعية المسؤولة؟ لا يمكن أن نتعدى على مجهودات هذه اللجان. ولعل قصور الجانب الإعلامي في تغطية أنشطة هذه اللجان وإنجازاتها له الدور الأكبر في غمطها حقها، لكن واقع غيابها عن الحالات المسجلة في جهات رسمية كالمستشفيات والمدارس ومراكز الشُرط، وحتى في الإعلام، يشير إلى خلل كبير ينبغي تداركه.. فليس الشأن في تأسيس اللجان ووضع الاستراتيجيات على الورق، بل الشأن في تحول تلك الاستراتيجيات إلى واقع ملموس، وحضور تلك اللجان حضورا ملفتا وقويا يشكل ردعا لكل من تسول له نفسه العبث في هذه المنطقة المحرمة.
asma@alzahrani.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • سيذكرني قومي إذا جدّ جدهم
  • الإنسان كائن يعتذر
  • الأصل .. والصورة
  • حتى لا نظل في ذيل القائمة
  • «درجة الصفر» في التعليم

عناوين كتاب ومقالات

  • بيت العصيد
    تجفيف ينابيع الإلهام
  • مشـــوار
    كي نقترب أكثر
  • فاصلـــة
    لا جهة فوق الحق
  • النبش في القمامة
  • العدوان الإسرائيلي يتصاعد.. والرئيس الأمريكي لا يزال متفائلا ؟
  • مــع الفـجــــر
    بالجزاء العاجل يقضى على الجريمة
  • هل توقف قطار أوباما ؟
  • مستودع الدولة
  • على خفيف
    ألم تجدوا إلا بائع البرسيم ؟
  • اشواك
    تبرعات وطنية


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الإقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - الحوادث والجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000