اشواك
«أيش الطريقة»!
سأبدأ من النقطة التي وقف عندها الاستاذ عبدالله أبو السمح حول اشتقاق مفردات تجرم الفرد وتقضي بحبسه وجلده وهما عقوبتان تتجاوزان بعض الحدود الشرعية.
فقضية الاكاديمي الذي قبض عليه مع فتاة تلخبطت فيها مفردات التهمة فمرة اعتبرت خلوة غير شرعية ومرة احتسبت اختلاطًا وآخر الابتكارات وردت من هيئة الادعاء تحت مصطلح “اصطحاب”..
والمشتغلون في الاعلام أو الادب أو التجارة سيجدون أنفسهم في الغد يقادون بإحدى هذه التهم لكي يحبسوا ويجلدوا ويلوك سيرهم كل من سمع بحكايتهم. بالنسبة لي شاركت في مؤتمرات خارجية مع كثير من الاخوات السعوديات خارج المملكة في دول عربية وأوروبية وكنا نسير ونتسوق سويا، فما الذي سيحدث لو التقيت بهذه الزميلة في مكان عام داخل المملكة وحضرت الهيئة، فهل سنقاد بإحدى الجرائم الثلاث.؟
حسنا، كثير من اللقاءات الصحفية التي تحدث معي من قبل أي من الاخوات الصحفيات تحدث في أماكن عامة، فلو حدث لقاء في المستقبل وتورطت مع الهيئة هل سنقاد أنا وتلك الصحفية بتهمة الاختلاط أو الخلوة أو الاصطحاب.؟
أيضا، يتم استقبالنا واكرامنا في الدول العربية من قبل اديبات، فلو حضرت أديبة للبلاد ودعوتها لوجبة عشاء أو غداء في مكان عام هل سأجرجر بإحدى التهم السابقة؟
وماذا سيحدث لسيدات الاعمال لو تم القبض على احداهن وهي في بهو فندق لوجودها مع وفد تجاري أو مع رجل أعمال وهم في جلسة عمل.
وماذا سيحدث لمذيعة تحضر للقاء مع شخصية بارزة بلقاء يسبق التصوير، هل ستجد نفسها تسير بتهمة الاختلاء او الاصطحاب أو الاختلاط.
وماذا سيحدث لهذه المذيعة لو التقت بزميلها الذي يجلس بجوارها داخل التلفاز يوميا،ماذا سيحدث لهما لو وجدا مع بعضهما يجلسان في مكان عام.
وماذا سيحدث لطالبة دكتوراه جالست مشرفها في مكان عام لمناقشة خطة الرسالة، صور كثيرة تحدث الآن بين الرجل والمرأة يقتضي بعضها الالتقاء في الاماكن العامة، فهل سنسمع يوميا أن شخصا أمسكت به الهيئة لإيقاعه في الجرم المشهود.
(قولوا لنا ايش الطريقة) لنتعامل مع حياة مستجدة فرضها ايقاع الزمن؟!
abdookhal@yahoo.com