( الثلاثاء 26/02/1429هـ ) 04/ مارس/2008  العدد : 2452  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • تقارير اخبارية
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • العالم
    • نقطة ساخنة
  • الملحق الإقتصادي
    • تقارير
    • الاسهم
    • متابعات
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • ذاكرة شعبية
    • الفكر الاسلامي
    • حياتنا الصحية
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • الحوادث والجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
باراك
مسكين باراك أوباما. أوقعه طموحه وسوء حظه في معركة الرئاسة الأمريكية. محاميٍ متعلم في أفضل جامعات أمريكا (هارفارد)، متحدث بليغ ويتميز بأفكار جميلة وخلاقة، وحكمة وحصافة، وعمره لم يتجاوز ستة وأربعين عاما.
والد أوباما رجل كيني مسلم، اسمه حسين كان يدرس في أمريكا وتزوج امرأة أمريكية بيضاء أنجبت له السيد باراك أوباما الذي ولد في هاواي. عاد حسين إلى كينيا وتوفي هناك تاركاً خلفه زوجته وابنا صغيرا عمره عامان، فتزوجت أم أوباما من مهندس إندونيسي مسلم أخذهما إلى إندونيسيا وأدخل باراك في مدرسة هناك، تضم المسلمين والمسيحيين وغيرهم من ديانات أخرى. عاد باراك إلى أمريكا بعد ذلك ليعاني من العنصرية والتفرقة ضد السود في بلاده.
تربى باراك في حضن أمه وجده وتفوق في دراسته، ثم درس الحقوق في جامعة هارفارد، أختير خلالها كأول رئيس أسود خلال أكثر من مائة عام لمجلة كلية حقوق هارفارد الشهيرة (HARVARD LAW REVIEW)، واستمر إلى أن أصبح عضواً في كونجرس ولايته (إلينوي)، ثم عضواً في الكونجرس الأمريكي عن نفس الولاية.
مسكين باراك أوباما. أصبح المنافس الرئيسي على كرسي الرئاسة الأمريكية، وهو يعلم الويلات التي سوف يواجهها، والمتعنصرين المتعسفين غلاظ العقل والقلب الذين سوف يترصدون له بسبب لونه وخلفيته، بالرغم من ثقافته وشدة ذكائه وحكمته.
منافسته من حزبه الديموقراطي امرأة تبلغ 61 عاماً من العمر. تستخدم زوجها الذي كان رئيساً أمريكياً باهراً قبل سنوات لقيادة حملتها الانتخابية. تبين من أول لحظة أن هذه السيدة على استعداد لعمل وقول، وقول أي شيء، لكي تفوز بترشيح الحزب الديموقراطي. حاولت النيل (هي وزوجها الرئيس الأسبق) من أوباما بسبب اللون والعرق فغضب عليهما جزء كبير من الشعب الأمريكي. حاولت بعدها الطعن في حكمته وخبرته في المجال السياسي فلم تفلح واتضح أنه أكثر منها خبرة في كل شيء. لم تجد أمامها سوى التركيز على عقيدة والده المسلم، وصورة أُخذت لباراك في كينيا وهو يرتدي الزي الرسمي لإحدى القبائل هناك، فلم تنجح سوى في إثارة المشاعر ضدها. وهي تلعب الآن بورقة إسرائيل كآخر أمل لها، ولا أظن أنها ستفلح. تفوق عليها أوباما في الفصاحة والمنطق والسلوك العام للشخصية القيادية، بل حتى في اكتساب احترام الشعب الأمريكي له. آخر صرعاتها أنها أصبحت تقلد بوش في إثارة الفزع والخوف في قلوب الأمريكيين، وهي مزاعم سخيفة ومكررة ولا أساس لها من الصحة.
منافسه الآخر من الحزب الجمهوري (ماكين) هو رجل يزيد عمره على الثانية والسبعين عاماً. كان سجين حرب في فيتنام لستة أعوام. لا يختلف في آرائه المتطرفة وحبه للحرب والغزو عن الرئيس الحالي ونائبه، بل وربما يتفوق عليهما في ذلك. ينوي إبقاء القوات الأمريكية في العراق (وفي الشرق الأوسط) لمدة مائة عام قادمة! لا أستبعد أن يشن "ماكين" حرباً على إيران إذا أصبح رئيساً. حاول هذا المنافس التهجم على آراء أوباما السياسية والتهكم عليه، فرد له باراك الصاع صاعين وأفحمه.
بدأ المنافسان (ماكين والسيدة كلنتون) الضرب تحت الحزام، وإحراج باراك أوباما بقضية إسرائيل والشرق الأوسط، وتجنيد اللوبي الصهيوني ضده، والبحث في تاريخه عن أي شيء قد يسيء إليه أو يوقف تقدمه الكاسح في الانتخابات.
أمريكا ترغب في التغيير. الشعب الأمريكي يرغب في إصلاح صورة أمريكا، واستعادة محبة شعوب العالم لأمريكا كما كانت في السابق. الشعب الأمريكي شعب طيب عشري، كريم يحب الأجانب، ومعروف بصراحته وتقبله للرأي الآخر، وحبه للديموقراطية. لاتبدو لنا مساوئ سياسة إدارته إلا عند الحديث عن إسرائيل وفلسطين والسلام العادل في الشرق الأوسط. ربما نكون أنفسنا السبب في ذلك.
أمريكا لا تحتاج إلى بوش آخر يحب العنف ويميل إلى الحرب والغزو والاحتلال في صورة ماكين، ولا إلى أشباه بوش ممن يجيد التمثيل والجعجعة وتذبذب الرأي أمثال السيدة هيلاري، وهي التي وافقت بوش على قرار الحرب وغزو العراق لأسباب واهية.
أمريكا تحتاج إلى فكر جديد، ورؤية حكيمة، ورئيس يستطيع أن يخاطب الثقافات والديانات والأجناس الأخرى ويفهمها. أمريكا تحتاج إلى رئيس موهوب سياسيّاً، متعلم ومثقف، يستطيع أن يقودها إلى الأفضل وأن يكسب تعاطف العالم ودعمه. أمريكا تحتاج ـ والعالم معها ـ إلى رئيس يقود حملة السلام من أجل استقرار العالم وتقدمه، يحارب الظلم والفقر، ويقضي على الجور والتعسف في كل مكان، وينبذ العنصرية والغطرسة وسفك الدماء بلا مبرر.
أمريكا تحتاج إلى باراك، فهو الوحيد بين المرشحين الذي يستطيع الآن إعادة توحيد صفوف المجتمع الأمريكي، بل وتنسيق جهود الحزبين الجمهوري والديموقراطي، بينما يبدو كل من جون ماكين والسيدة هيلاري أنهما سوف يتبعان سياسة الرئيس الحالي التي أدت إلى انقسام واضح في المجتمع الأمريكي وبين الحلفاء، وإلى تناطح الحزبين الرئيسيين في أمريكا.
ولكن مسكين باراك أوباما، فحتى لو فاز بكرسي الرئاسة قد لا تكفيه الأربعة أعوام (وهي فترة الرئاسة) للتخلص من الفوضى والمآزق السياسية والاقتصادية والإدارية التي خلقتها إدارة بوش لأمريكا.
مسكين أوباما، والعالم معه، فالقوى الجائرة والمتعسفة المضادة لن تسمح له بالوصول إلى المكتب البيضاوي.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • قارئ يخاطب الأمانة
  • وزارة للتموين
  • يا شباب
  • مأساة جدة !
  • الإسكان.. مرة ثانية
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • وكيف نعطيه لله ؟
  • النظام الأمني والاجتماعي.. والتحديات الجديدة
  • مزاجية أنظمة أم مزاجية أشخاص..؟
  • حتى يكون عمل الأمة كلها عمل النبي الواحد 2-2
  • بيت العصيد
    ادفعوا واصمتوا
  • مــع الفـجــــر
    عبدالعزيز كامل والشأن العام
  • على خفيف
    كيف عادوا وأين نظام البصمة ؟
  • ظـــــلال
    محمد العبدالله الفيصل والمناهج!؟
  • اشواك
    «أيش الطريقة»!
  • زاوية منفرجة
    مجانية تشخيص الاكتئاب


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الإقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - الحوادث والجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000