ظـــــلال
صديقي.. بلا قافية!؟
* اللغة الساخرة، واللوحة السيريالزم، ورشة المطر العبقة... افتقدناهم في غياب كاتبها، ورسامها، والعازف للمطر: صديقي بلا قافية!
لقد اختفى... فكان اختفاؤه عطشاً، حتى فاجأنا بعودته «بأسلوبه» المرح... فكتب لنا عن: (الطيور المرتفعة) فأهلاً بعودته:
* * *
* «ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع»:
مثل قديم كان صحيحاً حتى وقت قريب
قبل أن تظهر أنواع جديدة من الطيور
غير قابلة لأن تقع، بل سمتها الارتفاع متى شاء الله.
«مثل»: تداوله المساهمون في البورصة حتى وقت قريب ليكتشفوا ظهور طيور جديدة لا تقبل السقوط في زمن طبيعته الارتفاع في كل شيء:
* ارتفاع في تكلفة المعيشة.
* ارتفاع في الإيجارات وأسعار العقار.
* ارتفاع في منسوب المياه الجوفية.
* ارتفاع في معدلات الإصابة بالحوادث والسرطان.
* ارتفاع في معدل السكان.
* ارتفاع في درجة حرارة الأرض وتلوثها.
* ارتفاع في سعر البيض والبترول!!!
* ارتفاع في معدل البطالة!!
* * *
* طيور مرتفعة لا يبدو أنها ستقع.
قد تنخفض قليلاً ولكنها تعاود الارتفاع من جديد.
ليظل من على وجه الأرض ينظرون إليها ويتهامسون.
يحدوهم أمل بأن تقع ليفترسوها.
فتشبع بطونهم ونفوسهم المتلهفة لها.
لكن الحقيقة: أن هذه الطيور قد ربطت بعربات سحرية.
يقودها قلة من الناس لترتفع بهم إلى الأعلى.
لتظل الغالبية العظمى تنظر إلى هذه القلة وهي تطير.
حيث إن هذه الطيور لا تستطيع أن تحمل الناس جميعاً.
وإلا انطبق عليها المثل:
ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع!!
* * *
* آخر الكلام:
* للشاعر الأردني/ حيدر محمود:
- عبر دمي يمر النهر دورياً.
تمر الريح، أغنية طليقة
وعلى فمي تضع الحروف صغارها.. وتغيب
عند مصب هذا الجرح يبدأ جرحي الغربي!!