( الإثنين 25/02/1429هـ ) 03/ مارس/2008  العدد : 2451  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • العالم
    • نقطة ساخنة
  • الملحق الإقتصادي
    • تقارير
    • الاسهم
    • عقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • حياتنا الصحية
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
    • التقرير
  • الحوادث والجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

عبدالرحمن محمد الوهابي
الخطوات نحو الرئاسة الأمريكية بالمجازات والألوان
سباق رئيس أو رئيسة البيت الأبيض صار في خبر أبيض، وليس بخبر كان مثل رئيس دولة لبنان، أي أنه قاب قوسين أو أدنى في أن نتعرف على القيادة الجديدة للبيت البيضاوي، وليس على تغير السياسة فيه، فمع مزايدة الجمهوريين بعجوزهم جون ماكين حكيم الحزب، الذي يعمل ساعات طويلة بالمنشطات، ليمثلهم أخيراً في الصفوف الأمامية، إلى مراجيح الديمقراطيين بلعبة لون البشرة وتصنيف الجنس؛ بمرشحيهما باراك أوباما وهيلاري كلينتون.
وربما يظل مضمار المقامرة الديمقراطية حائراً بين الشاب المتعلم المثقف المتحرر الطرزاني الذي يمثل الولايات المتحدة العصرية، ويعجب به غالبية جيل أمريكا الجديد، ويفوق الآخرين في لباقته وحواراته وذكائه، بل والأهم أنه قوي الشخصية مندفع لا لدرجة التهور، إلا أنه يقرر أنه سوف يبدأ بضرب باكستان عسكرياً من أجل الإرهاب إذا لم تتعاون جيداً مع الاستخبارات الامريكية. بينما هيلاري المرأة الذكية والقوية والخبيرة بالبيت الأبيض بكل ما يدور على طاولاته في كل الاتجاهات، والمدعومة برجل السياسة الحكيم كلينتون تبدو متأخرة مع بقاء حظوظها الكبيرة.
وهكذا يلعب الديمقراطيون بفضاء ثقافة العصر بين المرأة واللون، بينما الجمهوريون يذهبون للنتائج دون طرح مقدمات لمرشحهم البخيل سوى أنه ثقل سياسي وعسكري مدعوم بقوة عند الأجهزة التي تحرك السياسة في ذلك البلد، وتتدخل في تحريكها دون كرسي الرئاسة، لا يحيد عنها أي رئيس أو رئيسة أسود أو أبيض أو بنفسجي.
والسؤال لماذا نهتم بثقافة البنتاجون ومن سيعتلي تاج الرئاسة القادم فيها؟ وما أثر ذلك علينا؟ وما هي توقعاتنا حول استراتيجية كل قيادة؟ والحقيقة التي يجب أن تؤخذ بالحسبان هي أن الولايات المتحدة ستظل زعيمة القرن الجديد اقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجياً حتى أجل غير مسمى، وثقافة السياسة الأمريكية ليس فيها نسبة 99%، ورسائل تزكية في الجوالات، لأن هذه حركات قديمة، تجاوزتها تلك الثقافة من فترة يجهل تسجيلها، ولكن العمل على تقديم شخصيات صورية تعكس التقدمية لتخرج النتائج في صالح الطرف الآخر المخطط له أو لها أسلوب قديم، ولكنه فعال. ولكل حزب من الحزبين أجندته الأيديولوجية وبرامجه المقدمة حولها ليقتنع بها من يحق لهم الترشيح، والذين يهتمون بما يخص الوضع الداخلي لوطنهم الممتد بدوره للخارج، علماً أن المشاركة في التصويت هناك لا تقارن بحجم المشاركة في بريطانيا وفرنسا وأسبانيا على سبيل المثال، ربما للقناعات بعجلة السياسة ولعبتها، فضلاً عن الاستقلالية للولايات الفيدرالية.
ومن مفهوم آخر لا تقبله المصطلحات الأمريكية الرأسمالية، هو أن المحافظين يمثلون التيار اليميني، بينما اليساري هو الديمقراطي، وهذا يعني أن الأول ملتزم بالأعراف والتقاليد، -من وجهة النظر الغربية طبعاً- وينتهج فلسفة الاختصار والتخطيط والتنفيذ والغاية تبرر الوسيلة، بينما الآخر ثقافي فكري تختلف عنده مفاهيم القيم والأخلاق عن الأول، فهو متحرر عقلاني لا يحب العنف، ويلجأ للحوار حتى آخر لحظة، ولكنه أخطر على التيارات التي تنعت بأنها تعارض التقدم والانفتاح، ويا قلب لا تحزن، وهذا هو توجه الفكر الغربي بصورة عامة، وله السبق عاجلاً أم آجلاً، وفقاً لتوجهات مفاهيم السياسة الدولية، وعلاقاتها في العولمة وما بعدها، بينما الجمهوري أخطر لاعتبار نزعة الطبقية ورفض الحلول الوسط مع تطوره العام بثقافة الديمقراطيين في الحرية، ولكن دون إطلاق.
وتعد مصلحة الأمن القومي في الولايات المتحدة الأمريكية العامل الذي يتربع على مطلع الأولويات وما يحرك غيرها، حيث المكاسب المختلفة للمدى الطويل مع توقع أية خسارة نسبية تكون في الحسبان، ومن هنا تسعى تلك الدولة للسيطرة الثقافية بمفهوم سياقاتها المتنوعة عالمياً هدفاً لتحقيق المكاسب والنفوذ، والفريقان الجمهوري والديمقراطي يشتركان على أن المعشوقة إسرائيل مظلومة في غابة العالم الإرهابي الذكوري الشرق أوسطي، وينظر الجمهوريون للحماية لها كمبدأ أيديولوجي وسياسي، وقد عزز ماكين ذلك في خطابه في 17 يوليو 2007 الذي عقده الاتحاد الدولي لدعم المسيحيين لإسرائيل، بينما الشاب الأسمر العندليبي أوباما ينظر إليها على أنها تمثل أقلية بين أكثرية، تتميز باقترابها من فكر العالم المتحضر، وهو كرجل قانون واقتصاد يهتم كثيراً بالمساواة وحقوق المرأة إلخ، ويرى أن إسرائيل أنموذج للتحضر للعالم الثالث، الذي تقطن فيه، وأن قانونها متطور يتشابه مع ما عرفه في كواليس قوانين هارفرد ومعارف كيسنجر، ويتفق الشيخ الجمهوري والشاب الظريف على أن الأمم المتحدة لابد وأن تظل تحت المظلة الأمريكية، وإن كان الأسمراني والشيخ الجليل يعدانها جدولاً ممتازاً لتنفيذ أيديولوجياتهما في العالم. بينما الأنيقة هيلاري سوف تترك ذلك لخبرات الفحل كلينتون، كي ينشغل في أوقات الفراغ عن البيت الأبيض.
ولا نتوقع الكثير من أي مرشح في الولايات المتحدة، عدا دفع أجندة النظام الدولي، والشرق الكبير إلى الأمام على قدم وساق وبدون ركب! مع أي مرشح كان بعد أن أنهكت السباقات الماضية المشير بوش الثاني، خاصة لو جاء الأسمراني اليساري الذي يمتلك كل صفات تنفيذ الخطط، لأنها من خلاله سوف تتحرك بقوة كالزيت للمحركات، ومجرد دخوله التصفيات النهائية يعد درساً لكل ما هو غير أمريكي ثقافياً من الصين وروسيا ودول أوروبا الغربية بما في مضمار بوش الابن، ورجاله رجاله ونساؤه نساؤه، بينما السيدة هيلاري كلينتون عقلانية متزنة سوف تدفع بذلك مثل أولبرايت في عصر المرأة نحو الشرق برشاقة ولباقة للمستقبل الحديث الذي تريده، ولكن لعبة السياسة تعمل على غير المتوقع، وتتحكم بها الظروف والمستجدات، فالديمقراطي أو الديمقراطية قد يصبح ديكتاتورياً، والعكس ممكن من جانب الجمهوريين.
والمهم بالنسبة لنا عرباً وخليجيين على وجه الخصوص أن لا نتوقع الكثير من محور ارتكاز العالم المتمثل في الولايات المتحدة، ولكن الأهم هو مواصلة التطوير الحضاري لمصلحتنا الذاتية، وللتعامل به مع تلك الدولة ومثيلاتها، وهذا ما سوف يجعلنا في الصفوف الأمامية، على أقل تقدير من وجهة نظر أجيالنا القادمة، وأحسب أننا في هذه الخطى مع حضور الكثير من الاستفهامات؟! وأخيراً أجزم أن أوباما يشكر الله كثيراً أنه ليس في افريقيا أو نحوها وإلا أصبح شخصاً عادياً مع كل ما يمتلكه من قدرات ومؤهلات!
aalwahhabi@kau.edu.sa

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين كتاب ومقالات

  • مداولات
    جهر بالحق
  • قاعدة موريس
  • اشواك
    حسبة الظرفاء
  • ظـــــلال
    صديقي.. بلا قافية!؟
  • حضرموت.. بيوت طين وانتماء إنسان
  • مــع الفـجــــر
    الماء.. وأسوار الحرملك
  • بيت العصيد
    الشايلوكية
  • على خفيف
    هذا الثاني فأين الأول ؟
  • زاوية منفرجة
    الحياة صارت سهلة ولكن معقدة
  • الجهات الخمس
    غلطة القمح !


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الإقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - الحوادث والجرائم - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000