مخاوف جديدة من تحوّر فيروس «أنفلونزا الطيور»
صالح شبرق ـ جدة
كشف مختص في الشؤون الطبية وإدارة المستشفيات العقيد دكتور صالح بن إبراهيم الطاسان إن أنفلونزا الطيور الذي سجل أول ظهور له في آسيا عام 1997م وتسبب في وفاة مئات الأشخاص الذين تعاملوا مع طيور مصابة بالعدوى مازال إلى الآن يشكل خطورة في إمكانية تغيير شكل الفيروس من نمط إلى آخر مما يصعب علاجه بصورة سريعة ، لافتا الى ان صناعة الأمصال المضادة للأنفلونزا لا تتجاوز 300 مليون جرعة سنويا ، لذلك فإن إمكانية توزيع عدد من الأمصال ليكفي سكان العالم قد تبدو مستحيلة في الوقت الراهن . وبين أن هناك مشكلة أخرى لا تقل خطورة عن الأمصال وهي أن معظم المستشفيات في العالم وخاصة في الدول الفقيرة غير قادرة على التعامل مع هذا الوباء في حالة وقوعه لا سمح الله، وغير قادرة سريريا لاستيعاب مرضى أنفلونزا الطيور مما يجعل الحاجة ضرورية إلى تفعيل إجراءات الحجر الصحي من قبل المنظمات العالمية التي تعمل في هذا المجال، مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO) التي تعمل بميزانيات منخفضة بالكاد تكفي لتشغيلها فضلا عن ما ستتحمله من أعباء جديدة إضافية ومكلفة. والمح د.الطاسان إلى أن هناك أنواعا أخرى من الأنفلونزا كان يظن أنها اختفت مثل H2H2 التي ظهرت عام 1957م وتسببت في مقتل أربع ملايين شخص ثم اختفت نهائيا عام 1968م، ولكن ظهرت مرة أخرى في عام 2001م، ومازالت بعض الشركات الخاصة بحوزتها عينات من هذه الأنفلونزا الخطيرة وربما تحتفظ بها لأغراض تجارية ليتم بيع أمصالها العلاجية عند الضرورة . ويشدد على ضرورة توفر جميع المعلومات الطبية التي تهدف الى رصد المعلومات المتوفرة عن الأمراض المعدية والمستوطنة والتهديدات الطبية الأخرى بالكرة الأرضية بالإضافة إلى المناخ والتضاريس والنباتات والحيوانات والحشرات الضارة بالإنسان والعوامل البيئية الأخرى المؤثرة على حياة الإنسان والتي يتم تحليلها وتقييمها وتفسيرها ومن ثم إنتاجها وتوزيعها للجهات الطبية.