المنفعة
المسؤولية الاجتماعية ولغة «الطرشان »
قرأت مؤخرًا في احدى الصحف حديثًا لوزير العمل الدكتور غازي القصيبي قال فيه: (حواراتي مع رجال الاعمال اشبه بلغة الطرشان اقول لهم سعودة فيردون: فيز)، ولقد تخيلت حديث معالي الوزير ورجال الاعمال و"لغة الطرشان" والذي اوحى لي بأنه قبل ان نحلم بالسعودة لابد ان نجد حلا جذريا "للغة الطرشان" بين وزراة العمل وبعض رجال الاعمال، لانه ان لم تكن هناك لغة واضحة مفهومة يتفق عليها الطرفان لتنجح عملية الاتصال التي تتكلم عن السعودة فلن تكون هناك سعودة.
ومع انتشار مفهوم المسؤولية الاجتماعية وتسابق الشركات لتبني برامجها للفوز بالجوائز المحلية والعالمية، وبالرغم من اختلاف وجهات نظر صناع القرار في تلك الشركات عن مفهوم "المسؤولية الاجتماعية" الذي قد يخلط مع مفهوم العمل الخيري او التسويق وربما قد يصل البعض منهم بوصفه بـ"موضة" وبانحراف فهم هذا المفهوم عن المسار الطبيعي له تختلف اهمية وفاعلية البرامج الموجهه للمجتمع من قبل شركات القطاع الخاص الامر الذي يجعل من يعون تماما مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات يتألمون عندما يرون تلك الملايين تصرف بدون نتائج مقاسة قادرة على رسم تنمية حقيقية تغير في حياة الفئة المستهدفة لتلك البرامج.
وأتساءل لماذا لا تكون برامج المسؤولية الاجتماعية الناضجة المدروسة هي ذاك المترجم الذي نبحث عنه طوال تلك السنين.
ومن باب احساسي بمسؤوليتي الاجتماعية امام هذا المجتمع اتمنى من وزارة العمل، العمل على دراسة واطلاق مبادرة يجتمع بها القطاع الخاص وطالبو العمل والجهات الحكومية ذات العلاقة ونعمل على ايجاد صيغة اتفاق جديدة قائمة على مبدأ (انت تربح وانا اربح win win) اتفاق يحفظ للموظف حقة وللشركة ربحيتها بأقل تكلفة وللجهات الاخرى هيبتها.
د.عزيزة الأحمدي *
*مستشارة اقتصادية