وزير البترول رافضًا تقديم أي توقع لاجتماع أوبك :
سعر البرميل لن ينخفض إلى ما دون الستين أو السبعين دولارًا
أ ف ب - باريس
رفض وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي التعبير عن اي موقف حول نتائج الاجتماع المقبل لاوبك الاربعاء في فيينا. وقال ان "بعض الدول تقول اننا سنبقي على مستوى الانتاج واخرى تقول اننا سنخفضه وهذه ليست سوى آراء". واضاف "ندرس المعلومات كما تقدم لنا وندرس المعطيات ونقرر على اساسها ومن التهور قول اي شيء قبل ان نفعل ذلك". وقال ان سعر برميل النفط لن يتراجع الى ما دون الستين او السبعين دولارا. جاء ذلك في حديث لنشرة "بترو-ستراتيجي" امس مشيرا الى انه "اصبح هناك خط لن تنخفض الاسعار الى ما دونه". واضاف "اذا نظرتم الى الكلفة الهامشية لانتاج المحروقات البديلة من محروقات احيائية وغيرها، فاعتقد ان السعر سيستقر بين ستين وسبعين دولارا". وتابع النعيمي "اذا اخذنا في الاعتبار كل الدعم المالي الذي يساهم في انتاج برميل واحد من المحروقات الاحيائية، اشك في ان تنجح اي جهة في كسب المال من هذا العمل بسعر اقل من ستين او سبعين دولارا".
من جهة اخرى قال النعيمي ان المملكة تسعى الى ان تصبح "قطبا في الابحاث المتعلقة بالطاقة الشمسية"، معتبرا انها قد تكون الطاقة البديلة "المثالية" وخصوصا في بلدان مثل المملكة. وقال ان المحروقات الاحيائية تؤدي الى "ارتفاع اسعار المواد الغذائية" وتسبب "زيادة في انبعاثات غاز الكربون "عند تحويل" الغابات الى مناطق زراعية".وأكد ان المملكة تعمل على برامج ابحاث حول التقاط وتخزين غاز ثاني اكسيد الكربون، موضحا ان "عدة دول مستعدة للتعاون" في اطاره.
واوضح ان المملكة ستتمتع في نهاية العام المقبل بقدرة انتاجية اجمالية تبلغ 12,5 مليون برميل يوميا مقابل حوالى 11 مليونا اليوم. وقال "عندما نصل الى 12,5 مليونا تكون لدينا قدرة غير مستخدمة تتراوح بين 1,5 مليون ومليوني برميل يوميا". وأكد انه "لا مبرر في الواقع لزيادة القدرة الانتاجية في المستقبل وان كانت الاحتياطات السعودية وهي الاكبر في العالم" قادرة على تأمين كميات اضافية". وتابع ان تقديرات الطلب العالمي على النفط في 2030 في تراجع مستمر. وقال "في البداية كانت 130 مليون برميل يوميا ثم انخفضت الارقام الى 119 مليون برميل يوميا لنصل في نهاية الامر الى ما بين 106 و108 ملايين هذه التقديرات تتحرك مع تحسين الآليات وادخال المحروقات البديلة...".
وشدد النعيمي على ان 12,5 مليون برميل كافية جدا حاليا. الا انه اوضح ان الثروة الباطنية للمملكة "لم تستكشف بالكامل"، مشيرا الى ان المملكة تكثف البحث عن احتياطات اضافية. وتابع "اعتقد انه يمكننا اضافة مئتي مليار برميل احتياطي". واضاف ان هذه الاحتياطات الاضافية حتى اذا لم تستثمر، ستسمح خصوصا "بطمأنة العالم وافهامه ان الاحتياطات لن تنفد خلال السنوات الخمس او العشر المقبلة كما يتوقع عدد من المنظرين".