380 مليار دولار لمشاريع عملاقة تنفذها الدولة لاستحداث الوظائف
عكاظ - جدة
أكَّد عبدالكريم أبو النصر الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي أن السياسة المالية الحصيفة التي تنتهجها المملكة مع ارتفاع إيرادات النفط ساهمت في زيادة الودائع الحكومية لدى مؤسسة النقد بنحو 138 مليار دولار في نهاية العام 2007م. ومع توقع استمرار الفوائض النفطية فإن التحدي يكمن في عملية الاستفادة المثلى في تحقيق اقتصاد متنوع وتنمية مستدامة وأشار إلى أن نمو الناتج المحلي للقطاع الخاص تراوح في حدود 8% بالأسعار الجارية على مدى الثلاث السنوات الماضية في حين من المتوقع أن يبلغ 7% خلال العام الحالي. وأوضح أن المشاريع العملاقة التي تعتزم الدولة تنفيذها وتم الإعلان عنها حتى الآن تقدر قيمتها بحوالى 380 مليار دولار ستُعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي لسنوات قادمة كما أن من شأنها تحفيز ازدهار قطاع الإنشاء، وذكر أن هذا لا يمثل تنوعا اقتصاديا أو ازدهارا مستداما بقدرما يُعتبر عاملا ممكنا لتحقيق التنوع الاقتصادي. وتطرق إلى رؤيته للخصائص التي تُحدِّد تنوع الاقتصاد واستدامه التنمية حيث أشار إلى أنها تشمل اعتمادا أقل على النفط، وتحقيق مستوى معيشي أفضل لقطاعات متزايدة من المواطنين وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى في المجتمع، والوصول إلى مستوى ثابت لاستحداث وظائف جديدة مع خفض البطالة، وزيادة تمكين السيدات عبر مختلف القطاعات الاقتصادية، وتحقيق مستويات أفضل للخدمات الصحية والتعليم.
وأوضح أن تحقيق الرؤية السابقة يتطلب تهيئة الظروف لحفز الاستثمار بشقيه المحلي والأجنبي وتشجيع مبادرات الأعمال الذاتية وخلق فرص أعمال جديدة. وحول الدور المُنتظر من القطاع الخاص ذكر الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي أنه بات جليا الآن أن ما نحتاج إليه في هذا الصدد هو رؤية واضحة وإستراتيجية تحوُّلية وليست مجرد نقلة قصيرة الأمد، وإذا ما أريد لذلك النجاح، فينبغي أن لا يُوكَل الأمر كليا للمبادرات الحكومية بل يجب أن يؤدي القطاع الخاص دورا أبرز وأكبر وأن يتحول دور القطاع العام من "مالك" إلى "مُحفِّز وموفر للبيئة المُناسبة للمُضي قدماً في هذا الاتجاه، وكمثال أشار إلى أنه عقب تخصيص وتحرير قطاع الاتصالات، أصبحت البلاد تضم حاليا ثلاث شركات في هذا القطاع.