رأي عكاظ
السلام والنازيون الجدد
لا يمكن وصف الممارسات الإسرائيلية التي تحدث ضد أهالي غزة بغير أنها جرائم حرب تفرض على المجتمع الدولي عموماً والدول الراعية للسلام واللجنة الدولية الرباعية على وجه الخصوص العمل على وقفها وانقاذ الشعب الفلسطيني مما يتعرض له من أعمال ابادة جماعية تطال الاطفال والشيوخ والنساء والرجال.
إن ما يحدث في غزة من قتل وهدم للمنازل وترويع للآمنين وفرض لحالة الحصار وتجويع للشعب الفلسطيني يكذّب على نحو واضح المزاعم الإسرائيلية التي تتحدث فيها عن رغبتها في السلام وسعيها الى استقراره.
إن ما يحدث يتناقض على نحو لا يقبل اللبس والجدال مع كل المساعي الدولية من أجل إقرار السلام وكذلك مع كل ما تم التوصل إليه عبر المؤتمرات والاتفاقيات والمعاهدات التي تم التوصل اليها والتي اعتبرها المتفائلون من المراقبين خطوات إيجابية في الطريق إلى إقرار السلام في المنطقة.
إن ما يجري في غزة من جرائم حرب تقودها اسرائيل وآلتها العسكرية ضد المواطنين العزّل الآمنين يتنافى مع الأعراف الدولية ومع القيم الإنسانية ولا يمكن النظر إليه إلا على انه ضرب من النازية الجديدة التي تستهدف إبادة شعب بأكمله يتساوى في عمليات الإبادة الأطفال والشيوخ والنساء بمن تزعم اسرائيل انهم قيادات من حماس.
إن ما تقوم به اسرائيل يعد، كما أكّدت المملكة، تحدياً للشرعية الدولية ومن شأن صمت المجتمع الدولي عن جرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل ان تزيد اسرائيل تعنتاً وإمعاناً في ممارساتها غير الإنسانية والتي من شأنها أن تجعل المنطقة تسير في غير اتجاه السلام الذي يتطلع العالم كله أن تسير نحوه.