اشواك
سيـ«طق لنا عرق» .!!
يبدو أن التوقعات بحدوث انفجار سكاني لم تؤخذ في الحسبان الى الان حيث تجد أن الحياة لازالت تسير على وتيرة واحدة بينما لم يعد يفصلنا عن الموعد المضروب لحدوث الانفجار السكاني سوى سنوات قليلة .
وازدياد نسبة السكان تعني ضرورة الاستعداد لهذه الزيادة في جميع المجالات بينما المتابع لتحرك الوزارات يصاب بحالة ذهول مما يحدث حيث السمة الغالبة التباطؤ على أرض الواقع،فالمدارس لازالت قاصرة عن استيعاب تدفق الطلاب فتضطر للترحيل المسائي والجامعات ليس بها استيعاب لمخرجات التعليم العام فتلجأ الى رفض المتقدمين بحجة عدم مقدرتها الاستيعابية لكل الخريجين، واتساع رقع العمران يقابله نقص حاد في الخدمات في مقدمتها الكهرباء والماء والهاتف والمستوصفات والمراكز الامنية من شرط ودفاع مدني ..وخريجو
التعليم العام والجامعي لايجدون فرص عمل لكون وزارة المالية لم تعتمد استحداث وظائف تستوعب الاعداد المضاعفة من الخريجين ..الجهات المعنية بالاسكان لم تحرك ساكنا فبعد المشاريع الاسكانية الضئيلة صامت عن الشروع في تسكين الاعداد المتوالية فآخر مشروع سكني في جدة مثلا مضى عليه أكثر من خمسة وعشرين عاما ..وتأتي احصائية وزارة العدل كاشفة عن ضمور حاد لما يحدث على أرض الواقع كنتيجة لما يموج به المجتمع من قضايا تضاعفت عشرات المرات عما كانت عليه بينما الوزارات لم تسبق الزمن لاستيعاب كل تلك الزيادات،فقد أكدت أحدث إحصائية لوزارة العدل عن عام 1427، وجود أكثر من 34 ألف مواطن مقابل قاض واحد في المحاكم السعودية وبمعدل 3 قضاة لكل 100 ألف مواطن.
تصوروا 3 قضاة لكل 100 ألف مواطن، وموظف واحد يخدم مئة ألف مواطن وهكذا..
كل هذا يحدث في ظل انتظار المواطن أن تحل مشاكله المتراكمة واذا كنا نتعامل مع زيادة نسبة السكان بكل هذا التباطؤ فاعتقد ان مشاكلنا ستنفجر مئة مرة في حينها قبل ان نتعامل مع الانفجار السكاني بالاساليب الحديثة مفضلين طريقة (خليها تمشي ) في حين ان الزمن لا ينتظر المتباطئين مهما كانت الاعذار أو الحجج كما انه لن يسمح لك بالعبور ولن يقبل بتاتا أن تتعامل معه بطريقة (خليها تمشي).
abdookhal@yahoo.com