مداولات
الازدواجية والضرر
كان «الاختلاط» ثم «الخلوة» ثم الآن ظهرت تهمة جديدة يطلق عليها مسمى «الاصطحاب»، جريدة «عكاظ» نشرت في يوم الخميس 28/2/2008 خبراً عن تأجيل النطق بالحكم في ثلاث قضايا (اصطحاب) حيث حول المدعي العام تهمة الخلوة في قضية شابين وفتاتين تم «ضبطهم» من قبل الهيئة في أحد الأماكن العامة وليس في خلوة محرمة شرعاً، وربما بهذا المسمى المبتكر وليس له مثيل في العالم يكون الادعاء العام وجد مخرجاً من تهمة «الخلوة غير الشرعية» والمتوسع في تعريفها بحيث يمكن أن توجه إلى أي امرأة ورجل في السوق، بتهمة التواجد المشترك، بينما وفي نفس الوقت يتجه المجتمع إلى عمل المرأة وما يرتبط به من «تواجد مشترك» وهذا معناه أن تهمة الاختلاط والخلوة أصبحتا خطراً يتهدد كل رجل وامرأة في السوق أو في الأماكن العامة والانشغال عن الواجب الأهم في ملاحقة المخدرات والتحرش الجنسي وليس الأمور الخلافية.
لابد من أجل التوازن الاجتماعي أن يوضع حد لهذا الالتباس وتصدر قوانين واضحة توضح معنى الاختلاط المشروع والآخر الممنوع ومعنى الخلوة، وأن لا يترك التفسير للمزاجية والحماس، ومع الانفتاح الحضاري والاقتصادي على العالم لا يمكننا أن نتصرف بمعيارين.. أحدهما يشجع والآخر يمنع ويعزر.