اعتقال 14 ايرانيا واتهام صحفي بإخفاء معلومات عن حركة ارهابية ترعاها طهران
أنقرة تبرر التوغل وبغداد تدينه.. والقوات التركية تتقدم للسيطرة على معسكر للمتمردين
رياض سهيل (بغداد )جوزيف حرب (الترجمة) الوكالات (عواصم )
نفى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وجود صفقة بين أنقرة وواشنطن سمحت لجيشه بالتوغل شمال العراق. وفيما واصل الجيش التركي تقدمه نحو معاقل رئيسية ضد حزب العمال الكردستاني، جددت حكومة بغداد إدانتها للعملية. كما طالب أكراد العراق أنقرة بتعويض حكومة كردستان العراق عن الخسائر المترتبة على هذا الهجوم. وفي حديثه أمام كتلة حزبه البرلمانية، أكد أردوغان أن بلاده مارست ما أسماه حقها المشروع في الدفاع عن النفس مشيرا إلى حرص أنقرة على استقرار ووحدة أراضي جارته وعلى علاقات طيبة مع أكراد العراق. من ناحيتها طالبت الحكومة العراقية في بيان صدر بعد اجتماع لها في العاصمة بغداد، أنقرة بسحب قواتها فورا من شمال البلاد معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكا للسيادة. وفي المقابل قال البيان إن “مجلس الوزراء يتفهم المصالح المشروعة لتركيا ولن يسمح باستخدام الأراضي العراقية مقرا أو ممرا أو منطلقا لعمليات تهدد الأمن والاستقرار”. من جانبه طالب برلمان إقليم كردستان العراق في جلسة استثنائية عقدت في أربيل امس، الجيش التركي بسحب كافة قواته التي توغلت شمال العراق.كما طالب البرلمان أنقرة بتعويض حكومة إقليم كردستان العراق عن الأضرار التي نجمت عن التوغل التركي. وحثت رئاسة المجلس حكومة بغداد المركزية على طلب اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث العملية التركية. وفي اليوم الخامس لعملية التوغل، لا تزال القوات التركية تخوض معارك عنيفة مع المتمردين الأكراد المتحصنين في جبال شمال العراق.
وأفادت مصادر أن المعارك متواصلة من دون توقف منذ مساء الأحد في محيط معسكر زاب الذي تحاول القوات التركية المدعومة بقصف مدفعي وتغطية جوية، السيطرة عليه.
وعلى الصعيد الامني لقي 14 شخصا مصرعهم في تفجير انتحاري داخل حافلة كانت في رحلة كانت متجهة إلى سوريا من الموصل. ووقع الهجوم الذي أصيب فيه سبعة آخرون بجروح، حسب ضابط رفيع بالشرطة عند نقطة تفتيش إلى الشمال من المدينة.وقبيل ذلك خطف مسلحون 21 مدنيا عراقيا في حاجز مزيف إلى الشمال من بعقوبة في محافظة ديالى. كما قالت الشرطة إن اثنين من مجالس الصحوة لقيا حتفهما أمس بإطلاق نار على حاجز جنوب كركوك. وقتل أيضا ثلاثة رجال بإطلاق نار من سيارة شرق الموصل, وعثر على أربع جثث في بغداد والحلة.
من جهة ثانية أكد مسؤولون عسكريون امريكيون ان القوات الامريكية في العراق اعتقلت 14 مواطنا ايرانيا وقال الميجور برادر لايتون المتحدث باسم الجيش الامريكي في العراق نحن نحتجز حاليا 14 اسيرا ايرانيا داخل السجن التابع لقوات التحالف.
اما امكنة وتواريخ اعتقال هؤلاء فليست متوفرة الآن ولكن المؤكد هو انهم كانوا يشكلون خطرا على الأمن وبما يتناسب مع قرارات مجلس الأمن الدولي.
وعلى صعيد متصل قال الجيش الامريكي امس انه احتجز صحافيا كبيرا في واحدة من أكبر المحطات التلفزيونية العراقية لانه قد يملك معلومات عن أنشطة اجرامية ترعاها ايران.واعتقل حافظ البشارة مدير الاخبار والبرامج السياسية في قناة الفرات التلفزيونية اثناء مداهمة لمنزله كما اعتقل ابنه الذي يتهمه الجيش بمهاجمة قوات امريكية وعراقية والانتماء الى جماعات تدعمها ايران.وفي ذلك قال الميجر براد ليتون المتحدث : قدرت قوات التحالف ان البشارة لديه معلومات هامة عن انشطة اجرامية ترعاها ايران واحتجز. وسياسيا اعلن مصدر في وزارة الخارجية العراقية امس وصول مبعوث الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي الى بغداد في زيارة تستمر ثلاثة ايام للبحث في المصالحة الوطنية مع القوى السياسية في البلاد.