أحوالنا والأحوال المدنية في جدة
عندما ينوي (مجرد نية فقط) كل فرد منا القيام من الصباح الباكر لأنهاء بعض المعاملات في إدارة الأحوال المدنية فان الأرق يلازمه في تلك الليلة ويجافي عيونه النوم من هول التفكير في كيفية انهاء جزء بسيط من معاملاته. كيف لا؟؟
الشاهد في ذلك العشوائية التي تتمثل في (موقع الإدارة وازدحام السيارات وعدم وجود مواقف منظمة وضيق الشارع) هذا من الخارج فقط؟ كيف لا؟؟
والعشوائية تشمل ايضا (وجود موظف واحد فقط للاستعلام يخدم مئات من المراجعين)
كيف لا؟؟ وتشمل العشوائية ايضا (وقوف الناس في الطوابير حتى خارج المبنى لساعات طويلة)
كيف لا؟؟ وتشمل ايضا (رد المواطنين على استفسارات بعضهم بعضا وتوجيه المراجع للآخر
كيف لا؟؟ وتشمل ايضا (صعوبة تواجد موظف واحد في مكانه لمدة 10 دقائق
كيف وكيف وكيف؟؟
أما كان المبنى السابق رغم تقادم عمره أفضل وانسب من الحالي
اما وجب علينا توزيع الإدارات الحكومية في الاحياء لتخفيف هذا الضغط الهائل في مكان واحد
السؤال: لأقدر الله ولا ارانا سوءا.. من المسؤول عن انهيار المبنى على اصحابه؟ واين دور الرقابة الفنية والرقابات الاخرى للحفاظ على حياة المواطنين؟
ومن المسؤول عن اختيار هذا المبنى وموقعه؟ حتى المنتظر خارج المبنى فانه يناله نصيبه من سوء الحال وها هي لفحة الشمس الحارقة في انتظاره اذا فُتحت بوابة المبنى من جهة الشرق واغلقت من الجهة الغربية وان صبر (واستطاع) الدخول فيالحظّه العاثر من رطوبة المكان وسوء التكييف.
حكومتنا الرشيدة ادامها الله وفرت وسهلت واوجدت كل سبل الراحة للمواطن, ولكن هل هناك وعي اداري من قبل القائمين على ادارة مواجهة المواطنين.
الوعي يكمن في تدريب الموظفين على كيفية مواجهة الجمهور بإقامة دورات تدريبية
الوعي يشمل انهاء كافة معاملات المراجعين بأسرع الطرق, الوعي يشمل جودة استخدام الحاسب الآلي. والرجل المريض أو العاجز أو غير المتعاون وغير المدرك لأهمية المكان الذي هو فيه فالأنسب له تركه لمن هو بحاجة إليه ولمن هو أكفأ منه في إدارته.
فهد بن محمد الاسمري